ومثله القاضي ، قال الأوّل ( في أوائل صلاة سفره ، 15 من صلاته ) : « لو سافر بعد دخول الوقت يجب عليه التمام إن بقي مقدار ما يصلَّي فيه على التمام فإن تضيق الوقت قصّر ولم يتمّ ، ولو دخل الوقت وهو مسافر ولم يصلّ حتّى دخل البلد فإن اتّسع الوقت للتمام وجب وإلَّا قصّر » .
وفي الاستبصار فصل أيضا بذاك التفصيل واحتمل التخيير في خصوص الورود فقال ( في باب المسافر يدخل عليه الوقت فلا يصلَّي - إلى - حتّى يخرج 11 من أبواب صلاة سفره ) . « وروي عن محمّد بن مسلم سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق ؟ فقال : يصلَّي ركعتين وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصلّ أربعا » . ورواه الكافي في 4 ممّا مرّ بدون « وهو في الطريق » .
وخبر الوشّاء « عن الرّضا : إذا زالت الشمس وأنت في المصر وأنت تريد السفر فأتمّ فإذا خرجت بعد الزوال فقصّر العصر » ، ورواه الكافي ( في 2 ممّا مرّ ) وخبر بشير النّبال « قال : خرجت مع أبي عبد الله عليه السّلام حتّى أتينا مسجد الشجرة فقال عليه السّلام لي : لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلَّي أربعا غيري وغيرك وذلك أنّه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج » . ورواه الكافي ( في 3 ممّا مرّ ) قال : وأمّا - وروى خبر إسماعيل بن جابر ، عنه عليه السّلام « قلت له : يدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلَّي حتّى أدخل أهلي ؟ فقال : صلّ وأتمّ الصلاة ، قلت : فدخل على وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا أصلَّي حتّى أخرج ؟ قال : فصلّ وقصّر فإن لم تفعل فقد خالفت رسول الله صلَّى الله عليه وآله » . فلا ينافي ما قدّمناه لأنّ الوجه في الجمع : أنّ من دخل من سفره وكان الوقت باقيا بمقدار ما يتمّ صلاته كان عليه التمام وإن خاف فوت الوقت كان عليه التقصير ، وكذلك من خرج إلى السفر وخاف الوقت أن ينقضي قصّر وإن كان عليه الوقت تمّم قال : يدلّ على ذلك ونقل خبر إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام « في الرجل يقدم من سفره وقت الصلاة فقال ! إن كان لا يخاف الفوت فليتمّ ، وإن كان
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 280
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٠