سعد بن عبد الله سأل أيّوب بن نوح عن تقصير الصلاة في هذه المشاهد : مكَّة والمدينة والكوفة وقبر الحسين عليه السّلام الأربعة والذي روي فيها ، فقال : أنا اقصّر وكان صفوان يقصّر وابن أبي عمير وجميع أصحابنا يقصّرون » .
كما أنّ عليّ بن مهزيار وعبد الله بن جندب كانا من القائلين بالإتمام ، أمّا الأوّل فقد مرّ خبره ، وأمّا الثاني فروى التّهذيب ( في 129 ممّا مرّ ) « عن عليّ بن حديد : قلت للرّضا عليه السّلام : إنّ أصحابنا بعضهم يتمّ في الحرمين وبعضهم يقصّر وأنا ممّن يتمّ على رواية قد رواها أصحابنا وذكرت أنّ عبد الله ابن جندب كان يتمّ ، قال : رحم الله ابن جندب ، ثمّ قال لي : لا يكون الإتمام إلَّا أن تجمع على إقامة عشرة أيّام - الخبر » .
ثمّ أكثر الأخبار بلفظ « حرم الحسين » وعند « قبر الحسين » . ولم أقف على ما يتضمّن لفظ الحائر إلَّا على خبر رواه الكامل « عن حمّاد بن - عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن الصّادق عليه السّلام قال : من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن بمكَّة والمدينة ومسجد الكوفة والحائر » ورواه الفقيه ( في 19 من صلاة سفره ، 32 من صلاته ) مرفوعا « عن الصّادق عليه السّلام لكن قال : « حائر الحسين عليه السّلام » .
مع أنّه رواه الكامل في اسناد آخر والصدوق في خصاله والشيخ في كتابيه « عن حمّاد بن عيسى ، عن الصّادق عليه السّلام : من مخزون علم الله الإتمام في أربعة مواطن : حرم الله وحرم رسوله صلى الله عليه وآله وحرم أمير المؤمنين عليه السّلام وحرم الحسين عليه السّلام » فإنّ الأصل واحد .
هذا ، وروى التّهذيب ( وقد تقدّم آنفا ) « عن محمّد بن إبراهيم الحضينيّ قال : استأمرت أبا جعفر عليه السّلام في الإتمام والتقصير ، قال : إذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيّام وأتمّ الصلاة ، فقلت له : إنّي أقدم مكَّة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة ؟ قال : إنو مقام عشرة أيّام وأتمّ الصلاة » وهو خبر شاذ بلا محصّل ، لأنّ من يذهب إلى مكَّة يذهب للحجّ فكيف يأتي قصد العشرة مع القدوم
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 277
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٧