ورواه في 145 منه أيضا مع اختلاف لفظي يسير والمتن واحد وأصل الأوّل عن كتاب ابن قولويه ، والثاني عن كتاب ابن داود ، وهو لا يجعله خبرين .
ثمّ إنّ التّهذيب روى غير ما مرّ ما رواه الكافي في المسجدين وفي الأربعة وروى بعد روايته عنه خبر أبي بصير وقال : « ليس لأحد أن يقول لهذا الخبر وخبر حذيفة : إنّ الإتمام يختصّ المسجد الحرام ومسجد الكوفة فلا يمتنع خصّا بالذّكر تعظيما لهما ، ومرّ خبر حمّاد بن عيسى في حرم رسول الله صلَّى الله عليه وآله وحرم أمير المؤمنين عليه السّلام . وفي خبر زياد « أتمّ الصلاة في الحرمين وبالكوفة » ولم يقل بمسجد الكوفة ، وما تضمّن ذكر الحرمين فأكثر » .
قلت : يحسن ما قال لو كان ثبت ما قال بالدّليل القطعيّ وليس ، فالاقتصار على القدر المتيقّن .
وأمّا منع محمّد ابن بابويه فقال ( في 19 من أخبار صلاة سفره 32 من صلاته ) :
« وقال الصّادق عليه السّلام : « من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن :
بمكَّة والمدينة ومسجد الكوفة وحائر الحسين عليه السّلام » يعني بذلك أن يعزم على مقام عشرة أيّام في هذه المواطن حتّى يتمّ ، ثمّ استشهد لحمله بخبر ابن بزيع « عن الرّضا عليه السّلام : سألته عن الصلاة بمكَّة والمدينة يقصّر أو يتمّ ؟ قال : قصّر ما لم تعزم على مقام عشرة أيّام » ، وخبر حمزة بن عبد الله الجعفريّ « لمّا أن نفرت من منى نويت المقام بمكَّة فأتممت الصلاة ، ثم .
جاءني خبر من المنزل ، فلم أجد بدّا من المصير إلى المنزل فلم أدر أتمّ أو أقصّر ، وأبو الحسن عليه السّلام يومئذ بمكَّة ، فأتيته فقصصت عليه القصّة ، فقال لي :
ارجع إلى التقصير » .
وجمعه كما ترى فما يفعل بالأخبار المتعدّدة الدّالَّة على التخيير بين القصر والإتمام فيها وأفضليّة الإتمام ، وإنّما خبره الأوّل معارض لتلك وهو عاجز ، وخبره الثاني شاذّ حيث تضمّن أنّه بعد القصر وإتمام الصلاة يرجع إلى التقصير قبل الحركة .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 274
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٤