تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وأمّا حمل التّهذيب له ( في 63 من صلاة سفره ) على ما إذا خرج صار مسافرا . فكما ترى فكلّ من خرج من محلّ إقامته ولو أكمل العشرة يقصّر وهو واضح ليست من الفروع المشكلة حتّى يسأله . وروى التّهذيب ( في 128 من زيادات فقه حجّه ) خبر ابن بزيع المتقدّم من الفقيه ، ثمّ خبر عليّ بن حديد « عن الرّضا عليه السلام : سألته أنّ أصحابنا اختلفوا في الحرمين فبعضهم يقصّر وبعضهم يتمّ ، وأنا ممّن يتمّ على رواية قد رواها أصحابنا في التمام ، وذكرت أنّ عبد الله بن جندب كان يتمّ ، قال : رحم الله عبد الله بن جندب ، ثمّ قال : لا يكون الإتمام إلَّا أن تجمع على إقامة عشرة أيّام ، وصلّ النوافل ما شئت ، قال ابن حديد : وكان محبّتي أن يأمرني بالإتمام » وحملها أولا على أنّ المراد لا إتمام بالوجوب مع عدم القصر بدليل أنّه عليه السّلام ترحّم على ابن جندب مع تقصيره ، وثانيا على مقام عشرة ويتمّ وإن كان يعلم أنّه لا يقيم أو يكون عزمه الخروج غدا ، وارتضى هذا الحمل واستشهد له بما رواه ( في 130 منه ) « عن محمّد بن إبراهيم الحضينيّ : استأمرت أبا جعفر عليه السّلام في الإتمام والتقصير ، قال : إذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيّام وأتمّ الصلاة فقلت له : إنّي أقدم مكَّة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة ؟ قال : إنو مقام عشرة أيّام وأتمّ الصلاة » . و ( في 131 ) عن معاوية بن وهب : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن التقصير في الحرمين والتمام ، فقال : لا تتمّ حتّى تجمع على مقام عشرة أيّام ، فقلت : إنّ أصحابنا رووا عنك أنّك أمرتهم بالتمام ، فقال : إنّ أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلَّون ويأخذون نعالهم ويخرجون والنّاس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام » . ومثله في استبصاره . وروى الأخبار ( في باب إتمام الصلاة في الحرمين ، 148 من حجّه ) وجمع بما مرّ وجعل ما قاله من خصائص الحرمين ، وهو كما ترى ، فلا معنى له لأنّه متناقض مثل أن يقول : قصد العشرة في ما لم يقصدها بل يقصد غيرها ،