قريته وراء ظهره وغاب عنه منها صوت الأذان أن يصلَّي صلاة السفر ركعتين ولأنّ كلا منهما جعل علامة في خبر ، والأصل عدم اختلافهما . وقال الثاني :
« ابتداء وجوب القصر عليه من حين يغيب عنه أذان مصره ويتوارى عنه بنيان مدينته » .
كما أنّ المفهوم من بعضهم عدم اعتبار واحد منهما ، قال عليّ بن بابويه :
« فإذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه » . وقال الإسكافيّ : « المسافر يقصّر إلى أن يدخل منزله ، فإن حيل بينه وبين منزله بعد وصوله إليه أتمّ » .
ولم يتعرّض ابن حمزة وابن زهرة للاشتراط نعم ذكره الأوّل للصوم .
وفي الفقيه بعد نقل خبر محمّد بن مسلم المتقدّم عن الكافي « وروى عن أبي عبد الله عليه السّلام : إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه » ويمكن حمله على التقيّة فروى الحلبيّ في شعبة ، عن ابن عمر أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله كان إذا خرج من أهله صلَّى ركعتين حتّى يرجع إليهم » ويمكن حمله على أنّه في مقام الرّدّ على القائلين بالتخيير وجواز الإتمام كما عليه جمع من العامّة فلا يصحّ الاستناد إليه في ما نحن فيه .
وروى الحميريّ في قرب إسناده إلى الصّادق عليه السّلام « عن أبي البختريّ ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام : أنّ عليّا عليه السّلام كان إذا خرج مسافرا لم يقصّر من الصلاة حتّى يخرج من أحلام البيوت ، وإذا رجع لم يتمّ حتّى يدخل أحلام البيوت » - ومعنى أحلام البيوت أجسامها ، قال في القاموس : ولا واحد للأحلام - وما في نسخ القرب من « احتلام » تصحيف .
وروى محاسن البرقيّ « عن حمّاد بن عثمان ، عنه عليه السّلام : المسافر يقصّر حتّى يدخل المصر » .
و « عن حمّاد ، عن رجل ، عنه عليه السّلام في الرّجل يخرج مسافرا ؟ قال :
يقصّر إذا خرج من البيوت » .
وروى الشيخ « عن العيص بن القاسم ، عنه عليه السّلام : لا يزال المسافر مقصّرا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 269
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٩