بالصلاة فتقدّم فصلَّى ركعتين حتّى إذا قضى الصلاة أقبل علينا فقال : أيّها النّاس ألا من كان مشيّعا أو مقيما فليتمّ الصلاة فإنّا قوم على سفر ومن صحبنا فلا يصم المفروض ، والصلاة ركعتان » .
* ( إلَّا في مسجدي مكَّة والمدينة ومسجد الكوفة والحائر الحسيني فيتخيّر فيها ، والإتمام أفضل ، ومنعه محمّد ابن بابويه ، وطرد المرتضى وابن الجنيد الحكم في مشاهد الأئمّة ) * .
قال الشارح : « ولم نقف على مأخذه ، وطرد آخرون الحكم في البلدان الأربع ، وثالث في بلدي المسجدين الحرمين دون الآخرين ، ورابع في البلدان الثلاثة غير الحائر » .
قلت : ومثل الصدوق القاضي . وقول خامس بلزوم التمام في مكَّة كلَّها ، وهو المفهوم من الإسكافيّ فقال : « والمسجد الحرام لا تقصير فيه على أحد لأنّ الله تعالى جعله : « سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ والْبادِ » وقال : « ومكَّة عندي يجري مجراه » ، وقول سادس بلزوم التمام في الجميع قال المرتضى في جمله : « لا تقصير في مكَّة ومسجد النبيّ صلَّى الله عليه وآله ومشاهد الأئمّة القائمين مقامه عليهم السّلام » .
لكن لم نقف في ما قال من الطرد في البلدان الأربع على قائل ، وأمّا في غير الحائر فهو المفهوم من التّهذيبين ، والقول بطرد الحكم في مطلق مكَّة والمدينة هو المفهوم من الكافي فروى ( في أوّل باب إتمام الصلاة في الحرمين 200 من حجّه ) « عن إبراهيم بن شيبة : كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام أسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين فكتب إليّ كان النبيّ صلَّى الله عليه وآله يحبّ إكثار الصلاة في الحرمين فأكثر فيهما وأتمّ » .
وفي 2 منه « عن عثمان بن عيسى : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن إتمام الصلاة والصيام في الحرمين فقال : أتمّها ولو صلاة واحدة » .
وفي 3 منه « عن عليّ بن يقطين : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن التقصير بمكَّة ؟
فقال : أتمّ وليس بواجب إلَّا أنّي أحبّ لك مثل ما أحبّ لنفسي » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧١