قلت : يرد على حمل الفقيه ذيل الخبر « فإذا جاوز - إلخ » وعلى حمل التّهذيب صدر الخبر « فإذا كان صيده لقوته يكون عليه التقصير » فأيّ معنى لقوله ليس عليه تقصير ثلاثة أيّام ، والأحسن حمله على التقيّة .
وروى التّهذيب في 50 ممّا مرّ « عن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : سألته عن الرجل يتصيّد ؟ فقال : إن كان يدور حوله فلا يقصّر وإن كان يجاوز الوقت فليقصّر » وحمله على من كان صيده لقوته وقوت عياله وهو كما ترى ، ورواه الفقيه في 49 ممّا مرّ « عن عيص بن القاسم ، عنه عليه السّلام فلا بدّ من كون أصلهما تحريفا في الرّاوي .
وقال الفقيه بعده : « ولو أنّ مسافرا ممّن يجب عليه التقصير مال عن طريقه إلى صيد لوجب عليه التمام لطلب الصيد ، فإن رجع من صيده إلى الطريق فعليه في رجوعه التقصير » .
قلت : وكأنّه أراد بيان المراد من الخبر وهو ليس ببعيد . وفي الفقيه ( في 17 ممّا مرّ ) « وروى السكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام : سبعة لا يقصّرون - إلى - الرّجل يطلب الصيد يريد به لهو الدّنيا ، والمحارب الذي يقطع السبيل » .
وروى التّهذيب ( في 25 من حكم مسافر صومه ) « عن سماعة : سألته عن المسافر في كم يقصّر الصلاة ؟ فقال : في مسيرة يوم وهي ثمانية فراسخ ومن سافر فقصّر الصلاة أفطر إلَّا أن يكون رجلا مشيّعا أو خرج إلى صيد أو إلى قرية له تكون مسيرة يوم لا يبيت إلى أهله لا يقصّر ولا يفطر » ، ورواه الإستبصار في أوّل مقدار مسافته 3 من أبواب صلاة سفره وفيه « مشيّعا لسلطان جائز » وهو الصحيح .
* ( وأن يتوارى عن جدران بلده أو يخفى عليه أذانه ) * قال الشارح :
« ومختلف الأرض وعادم الجدار والأذان والسمع والبصر ، والمعتبر آخر البلد المتوسّط فما دون ، ومحلَّته في المتّسع وصورة الجدار والصوت لا الشبح
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 266
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٦