تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
فروى التّهذيب - كما مر - « عن يونس ، عن بعض رجاله ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن حدّ المكاري - الخبر كما مرّ » . وروى الكافي - كما مر - « عن هشام : المكاري والجمّال الذي يختلف وليس له مقام يتمّ الصلاة - الخبر » . ثمّ إنّ الحليّ فرّق بين من كان السفر صنعته كالمكاري ومن مثله فأوجب عليه الإتمام بأوّل عمله لصدق الاسم ، وغير ذي صنعة فاشترط فيه السفر ثلاث مرّات حتّى يصدق عليه كثير السفر . إلَّا أنّه بعد عدم ورود كثير السفر في خبر لا وجه لتفصيله ، وإنّما في خبر زرارة المتقدّم بعد الحكم بوجوب التمام على المكاري والكريّ والرّاعي والاشتقان « لأنّه عملهم » ، وفي خبر إسحاق بن - عمّار في الملَّاحين والأعراب « بيوتهم معهم » ، وفي مرسل سليمان الجعفريّ المتقدّم عن الصّادق عليه السّلام في الأعراب « وذلك أنّ منازلهم معهم » والأصل في فعله الشيخ في نهايته حيث جعل من سفره أكثر في قبال المكاري فقال : « لا يجوز التقصير للمكاري والملَّاح والرّاعي والبدوي - إلى أن قال : - ومن يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، ومن كان سفره أكثر من حضره هؤلاء كلَّهم لا يجوز لهم التقصير ما لم يكن لهم في بلدهم مقام عشرة أيّام فإن كان لهم في بلدهم مقام عشرة أيّام وجب عليهم التقصير - إلخ » ومثله في جمله مع تخصيصه عدم إقامة العشرة بمن سفره أكثر ، فقال : « ومن يلزمه الصوم في السفر عشرة : من نقص سفره عن ثمانية فراسخ - إلى أن قال : « ومن كان سفره أكثر من حضره ، وحدّه أن لا يقيم في بلده عشرة أيّام » والمكاري والملَّاح - إلخ » والصواب ما فعله المفيد والمرتضى من جعل المكاري والملَّاح وغيرهما مثالا لمن سفره أكثر بجعله عنوانا منتزعا منهم . وأمّا قول الشارح بعد قول المصنّف : « وأن لا يكثر سفره » « بأن يسافر ثلاث سفرات إلى مسافة ولا يقيم بين سفرين منها عشرة أيّام في بلدته أو مع النيّة في غيرها » فإنّما ورد الفرق بين بلدته وغيرها في خبر عبد اللَّه بن سنان