تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
أشرت إلى أرنب فرماها الكريّ » . وعن أبي السليل « النّاس يزعمون أنّ الكريّ لا حجّ له » وفي الحجّ لم تكن غير الإبل ، رواهما اللسان وقال ! الكريّ الذي يكريك بعيره ، وزاد مجيء الكريّ أيضا لمن يكتري البعير ، واستشهد له بقول الرّاجز : كريّة ما يطعم الكريّا * بالليل إلا جرجرا مقليّا وما أنشده الحليّ ليس فيه سوى استعمال الكريّ ، وأمّا اتّحاده مع المكاري فمن أين ؟ وقال عذافر الكندي غير ما أنشد - كما في اللسان . ولا أعود بعدها كريّا * أمارس الكهلة والصّبيّا وصرّح به ابن دريد في جمهرته ، فقال : والكريّ الذي يكري بعيره ، وربّما خفّف احتياجا ، قال الرّاجز : متى أنام لا يؤرقني الكري * ليلا ولا أسمع أجراس المطي وحينئذ فالمكاري والكريّ في معنى المكاري والجمّال ، وقد مرّ خبرا هشام وسنديّ : « المكاري والجمّال الذي يختلف » . وفي خبر محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : « ليس على الملَّاحين في سفينتهم تقصير ولا على المكاري والجمّال » رواه الثلاثة ، ورواه التهذيبان « ولا على المكارين ولا على - الجمّالين » . ومرّ خبر محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « المكاري والجمّال إذا جدّ بهما السير فليقصّرا » ومثله مرفوع عمران الأشعريّ المتقدّم . الخامس : ذكر الاشتقان في الخبرين الأوّلين ، وقال الحليّ أيضا : لم يبيّنوا معنى الاشتقان ، ووجدت في حيوان الجاحظ ما يدلّ على أنّه الأمين الذي يبعثه السلطان على حفاظة البيادر ، فقال : كان أبو عبّاد النميريّ أتى بعض العمّال يسأله شيئا من عمل السلطان فبعثه اشتقانا فسرق كلّ شيء في البيدر وهو لا يشعر فعاتبه في ذلك ، فكتب إليه أبو عبّاد : كنت بازا أضرب الكركي والطير العظاما * فتقضب بي العضو فأوهنت القداما وإذا ما أرسل الباز على الصعو تعاما