تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ويمكن الاستدلال له أيضا بما رواه ( في 10 ممّا مرّ ) « عن السنديّ ابن الرّبيع : قال في المكاري والجمّال الذي يختلف وليس له مقام يتمّ الصلاة ويصوم شهر رمضان » بحمل قوله : « وليس له مقام » على إقامة عشرة فإنّه المعروف المتبادر . ومثله ما رواه الكافي ( في أوّل باب من لا يجب له الإفطار والتقصير في السفر ، 50 من صومه ) « عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : المكاري والجمّال الذي يختلف وليس له مقام يتمّ الصلاة ويصوم شهر رمضان » ولعلّ الأصل في الأوّل الثاني . الرّابع ورد الجمع بين الكريّ والمكاري في خبرين أحدهما ما رواه الثلاثة ، الكافي ( في أوّل باب صلاة الملَّاحين ، 81 من صلاته ) والفقيه ( في 11 من صلاة سفره ) والتّهذيب ( في 35 من صلاة سفره ) في الصحيح « عن زرارة : قال : أبو جعفر عليه السّلام : أربعة قد يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر : المكاري والكري والرّاعي والاشتقان لأنّه عملهم » وفي الفقيه بدون « قد » في « قد يجب » . وثانيهما ما رواه الخصال ( في 75 من أبواب خمسته ) « عن ابن أبي عمير ، عن الصّادق عليه السّلام : خمسة يتمّون في سفر كانوا أو حضر : المكاري والكريّ والاشتقان - وهو البريد - والرّاعي والملَّاح لأنّه عملهم » ، ونقله الحليّ عن رسالة عليّ بن بابويه وقال : اللفظ مختلف والمعنى واحد ، قال عذافر الكنديّ : لو شاء ربّي لم أكن كريّا * ولم أسق بشعفر المطيّا شعفر اسم مرأة . قلت : ما ذكره من اتّحاد معنى المكاري والكري خلط ، فلو كانا واحدا لكان ما عدّه الخبر الأول أربعة ، ثلاثة ، وما عدّه الخبر الثاني خمسة ، أربعة ، وإنّما المكاري مكاري البغال والحمير ، والكريّ مكاري البعير ففي الأساس : « ويقال : كريّ الإبل ومكاري الدواب » . وممّا يشهد لكون الكريّ للإبل ما رووه « عن ابن عبّاس أنّ امرأة محرمة سألته فقالت