ولا يبعد حمله على التقيّة ، فروى الكافي ( في آخر باب المسافر يقدم بلده ) ، 80 من صلاته « عن أبي أيّوب قال : سأل محمّد بن مسلم أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا أسمع عن المسافر إن حدّث نفسه بإقامة عشرة أيّام ؟ قال : فليتمّ الصلاة وإن لم يدر ما يقيم يوما أو أكثر فليعدّ ثلاثين يوما ثمّ ليتمّ وإن كان أقام يوما أو صلاة واحدة ، فقال له محمّد بن مسلم : بلغني أنّك قلت : خمسا ، فقال : قد قلت ذلك ، قال أبو أيّوب : فقلت أنا : يكون أقلّ من خمس ؟ فقال : لا » . ورواه التّهذيب ( في 57 من صلاة سفره ، 42 من صلاته ) وقال : ما يتضمّن هذا - الخبر من الأمر بالإتمام إذا أراد مقام خمسة أيّام محمول على ما إذا كان بمكَّة أو بالمدينة واستشهد له بخبر محمّد بن مسلم في 58 منه قال : « سألته عن المسافر يقدم الأرض ؟ فقال : إن حدّثته نفسه أن يقيم عشرا فليتمّ ، وإن قال : اليوم أخرج أو غدا أخرج ولا يدري فليقصّر ما بينه وبين شهر ، فإن مضى شهر فليتمّ ولا يتمّ في أقلّ من عشرة إلَّا بمكَّة والمدينة ، وإن أقام بمكَّة والمدينة خمسا فليتمّ » .
قلت : لم يقل أحد بوجوب الإتمام فيهما مع عدم قصد العشرة وإنّما جوزه بعضهم سواء قصد الخمسة أو أقلّ أو أكثر أو لم يقصد شيئا .
وفي الانتصار : « وقال الشافعيّ ومالك - وهو قول سعيد بن المسيّب والليث - : إذا نوى إقامة أربعة أيّام أتمّ » .
وكيف كان فيردّ خبر ابن سنان ما رواه التّهذيب ( في 13 من حكم مسافر كتاب صومه ) « عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن بعض رجاله : قال :
سألته عن حدّ المكاري الذي يصوم ويتمّ ؟ قال : أيّما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقلّ من مقام عشرة أيّام وجب عليه الصيام والتمام أبدا ، وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيّام فعليه التقصير والإفطار » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 259
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٩