تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
المكارين - بعد نقل خبري زرارة ومحمّد بن مسلم بعدم التقصير للمكاري ومثله - ) : « وفي رواية أخرى المكاري إذا جدّ به السير فليقصّر » قال : ومعنى « جدّ به السير » أن يجعل المنزلين منزلا » . فتراه لم ينقل الرواية وإنّما نسبه إلى الرواية وهذا دأبه في ما لم يعمل به ، فقال في باب صفة الغسل والوضوء قبله ، 29 من طهارته بعد نقل مرسل ابن أبي عمير في خبره 13 : « كلّ غسل قبله وضوء إلَّا غسل الجنابة » وروي أنّه « ليس شيء من الغسل فيه وضوء إلَّا غسل يوم الجمعة فإنّ قبله وضوء ، وروي أيّ وضوء أطهر من الغسل » وبما ذكرنا يظهر لك ما في نسبة الشيخ إليه ذلك إرسالا مسلَّما وكذا نسبة المختلف إليه ذلك ، وكيف كان فرواه عليّ بن جعفر في كتابه عن أخيه عليه السّلام أيضا . الثالث : هل المكاري ومثله إذا كان يقيم في بلده خمسة أيّام يقصر في سفره بالنهار دون الليل أم لا ؟ ذهب إلى الأوّل الشيخ في نهايته ومبسوطه واستبصاره وتبعه ابن حمزة والقاضي وهو ظاهر الفقيه حيث قال ( في 13 من باب صلاة السفر ، 32 من صلاته ) : وروى عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : المكاري إذا لم يستقرّ في منزله إلَّا خمسة أيّام أو أقلّ قصّر في سفره بالنّهار وأتمّ صلاة الليل وعليه صوم شهر رمضان وإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيّام أو أكثر وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيّام أو أكثر قصّر في سفره وأفطر » . وأغرب الاستبصار فنقل ( في باب من يجب عليه التمام ، 7 من أبواب صلاة سفره ) خبري إسحاق بن عمّار وخبر محمّد بن جزك المتقدّمة وقال : الوجه في هذه الأخبار أنّ التمام إنّما يجب على هؤلاء إذا كان مقامهم خمسة أيّام فما دونها ، فأمّا إذا كان أكثر من ذلك فحكمهم حكم سائر النّاس من وجوب التقصير عليه والإفطار ، يدلّ على ذلك ، وروى خبر ابن سنان المتقدّم عن الفقيه لكن بدون قوله : « وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيّام أو أكثر » فأين خبر إسحاق وخبر محمّد من هذا ولا سيّما الأخير ، وخبر ابن سنان لم يروه الكلينيّ ، ولم نر من أفتى به قبله