تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وروى المحاسن ( في 130 من أخبار كتاب سفره ) « عن سليمان الجعفريّ ، عمّن ذكره ، عن الصّادق عليه السّلام : كل من سافر فعليه التقصير والإفطار غير الملَّاح فإنّه في بيت وهو يتردّد حيث شاء » . ثمّ الكلام في مقامات : الأوّل كون فرض المكاري وإخوته في الجملة الإتمام والصيام ممّا عليه الإجماع ، ولكن قال في المختلف : عمّم العمّانيّ وجوب القصر على المسافر ولم يستثن المكاري وإخوته . قلت : يمكن أن يكون لم يستثنهم هنا ويكون ذكرهم في الصوم كالصدوق في المقنع ، والمقنعة لم يعقد بابا للمسافرين في « صلاته » بل في « صيامه » وإنّما ذكر حكم إتمام المسافر نسيانا وعمدا ( في آخر باب أحكام فوائت الصلاة ) ولم يذكر ابن حمزة حدّ الترخّص في الصلاة وذكره في الصوم ، ويمكن أن يكون العمّانيّ استند إلى عموم الكتاب وجعل المخصّص آحادا لم يعتبر استنادا كما يفعل كثيرا ، فإنّه استند إلى عموم : « وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ » وعموم : « فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » دون الأخبار المخصّصة ، ويمكن أن يكون استند إلى خبر إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام وقد رواه التّهذيب ( في 41 من صلاة سفره ) « سألته عن المكارين الَّذين يختلفون كلّ الأيّام أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر ؟ قال : نعم » ، وخبره عنه عليه السّلام ( ورواه في 42 ) « سألته عن المكارين الَّذين يكرون الدوابّ يختلفون كلّ أيّام كلَّما جاءهم شيء اختلفوا ؟ فقال : عليهم التقصير إذا سافروا » . إلَّا أنّه يبعد تركه الأخبار الصحيحة وعمله بالأخبار الشاذّة النادرة . والأصل في الخبرين واحدة ، ويمكن حمله على المكاري الذي يكري دوابّه لأطراف البلد الَّتي لم تكن بمسافة ثمّ اتّفق له السفر إلى مسافة ، ويشهد له قوله في الأوّل : « أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر » وفي الثّاني « عليهم التقصير إذا سافروا » ، فلو لم يكن سفرهم إلى المسافة اتّفاقا لقال
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 256 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )