شئت فانو المقام عشرا وأتمّ ، وإن لم تنو المقام فقصّر ما بينك وبين شهر فإذا مضى لك شهر فأتمّ الصلاة » .
وروى الكافي ( في أوّل 53 من صومه ، باب من دخل بلدة فأراد المقام بها أو لم يرد ) « عن أبي بصير : إذا قدمت أرضا وأنت تريد أن تقيم بها عشرة أيّام فصم وأتمّ وإن كنت تريد أن تقيم أقلّ من عشرة أيّام فأفطر ما بينك وبين شهر فإذا بلغ الشهر فأتمّ الصلاة والصيام وإن قلت : أرتحل غدوة » .
ثمّ « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يدركه شهر رمضان في السفر فيقيم الأيّام في المكان عليه صوم ؟ قال : لا حتّى يجمع على مقام عشرة أيّام ، وإذا أجمع على مقام عشرة أيّام صام وأتمّ الصلاة - الخبر » .
وروى الإستبصار ( في أول مقدار مسافته ، 3 من أبواب صلاة سفره ) « عن سماعة : سألته عن المسافر كم يقصّر الصلاة ؟ فقال : في مسيرة يوم وذلك بريدان - إلى - إلَّا أن يكون رجلا مشيّعا لسلطان جائر أو خرج إلى صيد أو إلى قرية له تكون مسيرة يوم يبيت إلى أهله لا يقصّر ولا يفطر » وحمل قوله « مسيرة يوم » على ذهاب وإياب . وقوله « إلى قرية له » على كون منزله على بريد .
* ( وأن لا يكثر سفره كالمكاري والملَّاح والجبير والبريد ) *
قال الشارح : « المعدّ نفسه للرّسالة أو أمين البيدر أو الاشتقان وضابطه من يسافر إلى المسافة ولا يقيم العشرة » روى الكافي ( في باب صلاة الملَّاحين والمكارين ، 81 من صلاته في أوّله ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : أربعة قد تجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر : المكاري والكريّ والراعي والاشتقان لأنه عملهم » . ورواه الفقيه في 11 من صلاة سفره ، وزاد « وروي الملَّاح ، والاشتقان البريد » والتّهذيب في 35 ممّا يأتي بل زيادة .
وروى الكافي ( في 2 ممّا مرّ ) « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام :
ليس على الملَّاحين في سفينتهم تقصير ولا على المكاري والجمّال » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 254
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٤