تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ستّة أشهر ، وكيف كان فحيث إنّ المفيد والمرتضى وابن زهرة والدّيلمي لم يتعرّضوا لحكم الضياع في ما وقفنا على كتبهم وكذا العمّانيّ وعليّ بن بابويه حيث لم ينقل عنهما التعرّض ، والصدوق والشيخ وابن حمزة والحليّ اشترطوا فيها إقامة ستّة أشهر وكذا الحلبيّ والقاضي تكون أخبار الضيعة كالمعرض عنها . وخبر عمران المتقدّم يرد عليه إذا كان يتمّ في الضيعة كيف يقصّر في طريقه إليها وليس بثمانية ، ولا يبعد حملها على التقيّة ، فروى قرب الحميريّ خبر البزنطيّ المتقدّم عن الكافي وزاد « وسألته عن الرّجل يريد السفر إلى ضياعه في كم يقصّر ؟ فقال : في ثلاثة » . ويشهد له أيضا ما رواه التّهذيب ( في 30 من الصلاة في سفره ) « عن حذيفة بن المنصور ، عن الصّادق عليه السّلام : سمعته يقول : خرجت إلى أرض لي فقصّرت ثلاثا وأتممت ثلاثا » . وفي الانتصار - بعد تحديد السفر ببريدين عند الإماميّة - « وقال أبو حنيفة مسيرة ثلاثة أيّام بلياليها » وهو قول الثوريّ وابن حيّ » . ولا يبعد أن يكون المراد من الخبر قصّر ثلاثا من حيث حدّ السفر أي بعد ثلاث وأتمّ ثلاثا من حيث كون الأرض له وضيعته . ويبقى أخبار المنزل الذي يستوطنه وظاهرها ما إذا استوطنه دائما ولكن خبر ابن بزيع دالّ على كفاية استيطان الستّة أشهر في السنة ، ولو نوى الإقامة دائما يكون من أوّل يوم وطنه وتقييد الشارح له بستّة أشهر أيضا بلا وجه كما أنّ بعد عدم اعتبار أخبار الضيعة وأعميّة المنزل من كونه ملكا له لا يشترط في استيطان الستّة أشهر وجود ملك له كما في منويّ الإقامة دائما ، وأمّا خبر عمّار فلا اعتبار به لكونه فطحيّا متفرّدا بنقل ما لم يقل به أحد ، ولا يعمل بخبره إلَّا أن يشهد له شهرة . * ( أو نيّة مقام عشرة أيّام أو مضى ثلاثين يوما في مصر ) * روى الكافي ( في أوّل باب المسافر يقدم البلد كم يقصّر الصلاة ، 80 من صلاته )