توطنه » . وبخبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع المتقدّم من الفقيه ورواه التّهذيب في 29 من الصلاة في سفره وقال : « وأخبرني محمّد بن إسماعيل أنّه صلَّى في ضيعته فقصّر في صلاته - إلى - وأنّ ضيعته الَّتي قصّر فيها الحمراء » وروى باقيها في ذلك الباب وحمل خبر الكافي الأوّل على كون الضياع أقلّ من المسافة ، والثّاني على إقامة ستّة أشهر ، وكأنّ الإسكافيّ جمع بين الأخبار بحمل ما دلّ على عدم الأثر في الضيعة بالنزول فيها كما مرّ كلامه إلَّا أنّ أبا الصلاح جعل النزول شرطا مع التوطن ، فقال : « فإن دخل مصرا له فيه وطن فنزل فعليه التمام ولو صلاة واحدة ، وإن لم ينزل أو لم يكن له فيه وطن فيعزم على الإقامة عشرا تمّم ، وإن لم يعزم قصر ما بينه وبين شهر » ولعلَّه استند إلى ما رواه الكافي ( في أوّل باب الصلاة في مسجد منى ومن يجب عليه التقصير والتمام بمنى 190 من حجّه ) « عن معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام قال : أهل مكَّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا وإذا لم يدخلوا منازلهم قصّروا » .
وفي 2 منه « عن الحلبي ، عن الصّادق عليه السّلام : إنّ أهل مكَّة إذا خرجوا حجّاجا قصّروا ، وإذا زاروا ورجعوا إلى منازلهم أتمّوا » .
وفي 2 من ( باب المسافر يقدم البلدة ، 80 من صلاته ) « عن ابن بكير ، عن الصادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة له بها دار ومنزل فيمرّ بالكوفة وإنّما هو مجتاز لا يريد المقام إلَّا بقدر ما يتجهّز يوما أو يومين ؟ قال : يقيم في جانب المصر ويقصّر ، قلت : فإن دخل أهله ؟ قال : عليه التمام » .
كما أنّ أبا الصلاح لم يذكر في الاستيطان مدّة فيحمل على الصدق العرفيّ ، ومثله القاضي فقال : « من كانت له قرية فيها موضع يستوطنه ونزل به وخرج إليها وكانت مدّة فراسخ سفره على ما قدّمناه فعليه التمام ، وإن لم يكن له فيها مسكن ينزل به ولا يستوطنه كان له التقصير » .
فتراه اشترط الاستيطان والنزول في مسكنه . ولعلَّهما استندا إلى الأخبار المطلقة المتقدّمة في اشتراط الاستيطان دون خبر ابن بزيع المقيّد بإقامة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 251
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥١