تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
هو فرسخان والتقصير في أربعة فراسخ ، فإذا خرج الرّجل من منزله يريد اثني - عشر ميلا وكان ذلك أربعة فراسخ ثمّ بلغ فرسخين ونيّته الرّجوع أو فرسخين آخرين قصّر ، وإن رجع عمّا نوى عند بلوغ فرسخين وأراد المقام فعليه التمام وإن كان قصّر ثمّ رجع عن نيّته أعاد الصلاة » خبر شاذّ لاشتماله على أنّ البريد ستّة أميال مع تواتر الأخبار بكونه اثني عشر ميلا ، وعلى أنّ أربعة فراسخ هو الأصل في المسافة حتّى أنّه إذا سافر فرسخين ورجع فرسخين قصّر وإنّما يكون عليه التمام إذا أراد الإقامة علي رأس فرسخين وعلى أنّ من خرج بنيّة المسافة وقصّر صلاته ثمّ رجع عن نيّته يعيد ما صلَّى والكلّ غير معمول به . ومن الغريب أن الإستبصار صدر به الباب جاعلا له خبرا صحيحا معمولا به ، وأجاب عمّا دلّ على عدم الإعادة لو رجع عن النيّة بعدم بقاء الوقت بلا شاهد . هذا ، ولو كان لمقصد طريق أقلّ من أربعة فراسخ وطريق أكثر وسلك الأكثر فإن كان بحيث يبعد عن موطنه أربعة فراسخ بحيث يكون رجوعه إلى موطنه أربعة ولو من الطريق الأقرب وذلك بأن يكون الباقي إلى المقصد بعد الوصول إلى أربعة فراسخ بقدر نقصان الطريق الأقرب عن الأربعة تكون صلاته قصرا لأنّه يصدق عليه أنّه قصد مسافة ، ولو لم يكن أصل مقصد ذهابه إليها أربعة وإيابه عنها أربعة لم تكن صلاته بقصر وكذلك لو سار أربعة فراسخ لمركبه المخصوص كالسيّارات العصريّة ولكن ليس ببعيد عن موطنه أربعة لم تكن صلاته قصرا ، وكذا لو كان ذاك الطريق أربعة مع كلّ مركب وللماشي بدون الزّيادة لم تكن صلاته قصرا لأنّ له طريقا قصيرا لم يكن أربعة ولو كان قصده الرّجوع من الطريق الأبعد فقصده ليس بمناط ، وإنّما المناط كون المسافة في نفسها أربعة وإيابها أربعة حتّى يصدق أنّه يسير بريدا ذاهبا و