تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
يجب القصر إذا كان مقدار السفر ثمانية فراسخ وإذا كان أربعة فراسخ كان بالخيار في ذلك إن شاء أتمّ وإن شاء قصّر » . وقال في صيامه ( في أواسط باب حكم المسافر ، 18 من صومه ) بعد نقل خبر سليمان المروزي ( 39 منه ) : « قال الفقيه عليه السّلام : التقصير في الصلاة بريدان أو بريد ذاهبا وجائيا والبريد ستّة أميال وهو فرسخان فالتقصير في أربعة فراسخ فإذا خرج الرّجل من منزله يريد اثنى عشر ميلا وذلك أربعة فراسخ ، ثمّ بلغ فرسخين ونيّته الرّجوع أو فرسخين آخرين قصّر ، وإن رجع عمّا نوى عندما بلغ فرسخين وأراد المقام فعليه التمام ، وإن كان قصّر رجع عن نيّته أعاد الصلاة » : « فما تضمّن هذا الحديث من أنّ التقصير في أربعة فراسخ يدلّ على أنّ الإنسان مخيّر في التقصير والإتمام وإن كان وجوب الإفطار والتقصير يتعلَّق بثمانية فراسخ » . قلت : وهو كما ترى ، فلم نر دلالة هذا الخبر على ما ذكره من التخيير هنا بل دالّ على تعيّن القصر ، ولا شهادة خبر معاوية بن وهب ثمة على الجمع الذي ذكره أوّلا فضلا عمّا رجع إليه أخيرا ، وإنّما يحصل الجمع بين أخبار البريدين وأخبار البريد بكون المراد من الأولى الذّهاب بدون الإياب ومن الثانية الذّهاب مع الإياب أي إذا لم يقطعا بقواطع السفر من العزم على الإقامة عشرا ، أو مضى ثلاثين بلا عزم ، أو بلوغ الوطن كما يشهد للأخير خبر سماعة . ورواه التّهذيب في أوّل الصلاة في سفره لقوله فيه : « أو إلى قرية يكون مسيرة يوم يبيت إلى أهله لا يقصّر ولا يفطر » . ويمكن الاستشهاد لهذا الجمع بخبر معاوية بن وهب الذي استشهد به لذاك الجمع ، ومثل تهذيبه استبصاره ، وكيف كان فلم نقف له على موافق هنا ، لا من المتقدّمين ولا من المتأخّرين مع أنّ وجوب القصر في مريد الرجوع ليومه في غاية الشهرة حتّى أنّ ظاهر المختلف كونه إجماعيّا لكنّه كما ترى . السادس : حصر القصر في البريدين وهو ظاهر الإسكافيّ والمرتضى في