في روايات الكافي خبر إسحاق بن عمّار عن الكاظم عليه السّلام ، وفيه « فأقاموا على ذلك أيّاما لا يدرون هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون - إلى أن قال - قال : إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا - الخبر » .
ويدلّ عليه ما رواه المقنعة مرفوعا « قال : قال عليه السّلام : ويل لهؤلاء الَّذين يتمّون الصلاة بعرفات أما يخافون الله ! ؟ فقيل له : فهو سفر ؟ فقال : وأيّ سفر أشدّ منه » .
ويدلّ عليه ما رواه الكافي في الحجّ ( في باب الصلاة في مسجد منى ومن يجب عليه التقصير والتمام بمنى ، 190 من حجّه ) أوّلا « عن معاوية بن - عمّار - في الحسن - عن الصادق عليه السّلام : أهل مكَّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا وإذا لم يدخلوا منازلهم قصّروا » .
و « عن الحلبي - في الحسن - عنه عليه السّلام أن أهل مكَّة إذا خرجوا حجّاجا قصّروا ، وإذا زاروا ورجعوا إلى منازلهم أتمّوا » .
وفي 5 منه « عن زرارة - في الحسن - عن الباقر عليه السّلام قال : حجّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله فأقام بمنى ثلاثا يصلَّي ركعتين ، ثمّ صنع ذلك أبو بكر وصنع ذلك عمر ثمّ صنع ذلك عثمان ستّ سنين ، ثمّ أكملها عثمان أربعا فصلَّى الظهر أربعا ثمّ تمارض ليشدّ بذلك بدعته ، فقال للمؤذّن : اذهب إلى عليّ فقل له :
فليصلّ بالنّاس العصر ، فأتى المؤذّن عليّا عليه السّلام فقال له : إنّ أمير المؤمنين يأمرك أن تصلَّي بالنّاس العصر ، فقال : إذن لا أصلَّي إلَّا ركعتين كما صلَّى النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، فذهب المؤذن فأخبر عثمان بما قال عليه السّلام ، فقال : اذهب إليه فقل له : إنّك لست من هذا في شيء اذهب فصلّ كما تؤمر ، فقال عليه السّلام : لا والله لا أفعل ، فخرج عثمان فصلَّى بهم أربعا ، فلمّا كان في خلافة معاوية واجتمع النّاس عليه وقتل أمير المؤمنين عليه السّلام حجّ معاوية فصلَّى بالنّاس بمنى ركعتين الظهر ثمّ سلَّم فنظرت بنو أميّة بعضهم إلى بعض وثقيف ومن كان من شيعة عثمان ثمّ قالوا : قد قضى على صاحبكم وخالف وأشمت به عدوّه فقاموا فدخلوا عليه فقالوا : أتدري
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 242
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٢