على اثنى عشر ميلا فكان كلّ ميل ألفا وخمسمائة ذراع وهو أربعة فراسخ » .
والظاهر تحريفه فإنّ الأصل فيه ما رواه الكافي ( في 3 من باب حدّ المسير الذي يقصر فيه الصلاة ، 78 من صلاته ) « عن محمّد بن يحيى الخزّاز ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام - مع صدر له - بينا نحن جلوس وأبي عند وال لبني أميّة على المدينة إذ جاء أبي فجلس فقال : كنت عند هذا قبيل فساء لهم عن التقصير ، فقال قائل منهم : في ثلاث ، وقال قائل منهم : يوم وليلة ، وقال قائل منهم : روحة ، فسائلني فقلت له : إنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله لمّا نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له النبيّ صلَّى الله عليه وآله : في كم ذاك ؟ فقال : في بريد ، قال :
وأيّ شيء البريد ؟ قال : ما بين ظلّ عير إلى فيء وعير ، قال : ثمّ غبرنا زمانا ثمّ رأى بنو أميّة يعملون أعلاما على الطريق وأنّهم ذكروا ما تكلَّم به أبو جعفر عليه السّلام فذرعوا ما بين ظلّ عير إلى فيء وعير ثمّ جزّؤوه إلى اثنى عشر ميلا فكان ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع كلّ ميل ، فوضعوا الأعلام فلمّا ظهر بنو هاشم غيّروا أمر بني أميّة غيرة لأنّ الحديث هاشميّ فوضعوا إلى جنب كلّ علم علما » .
وأمّا اختلاف هذا مع كون الميل ثلاثة آلاف وخمسمائة مع قول المصنّف أربعة آلاف ففي المصباح : الميل بالكسر عند العرب مقدار مدى البصر من الأرض ، قاله الأزهري : وعند القدماء من أهل الهيئة ثلاثة آلاف ذراع ، وعند المحدّثين أربعة آلاف ذراع ، والخلاف لفظيّ فإنّهم اتّفقوا على أنّ مقداره ( 96000 ) إصبع والإصبع ستّ شعيرات بطن كلّ واحدة إلى الأخرى ، ولكن القدماء يقولون : الذراع اثنتان وثلاثون إصبعا - إلخ » .
هذا وفي السرائر : الميل أربعة آلاف ذراع كما في مروج المسعوديّ فقال : الميل أربعة آلاف ذراع بذراع الأسود وهذا الذراع الذي وضعه المأمون لذرع الثياب ومساحة البناء وقسمة المنازل والذراع أربعة وعشرون إصبعا ، وأصل البريد أنّهم ينصبون في الطرق أعلاما فإذا بلغ بعضها راكب -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 237
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٧