أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : فات النّاس الصلاة مع عليّ عليه السّلام يوم صفّين - إلخ » .
قلت : والظاهر أنّ الأصل فيه وفي 14 من صلاة خوف الفقيه « وقال عليه السّلام فات النّاس مع عليّ عليه السّلام يوم صفّين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء فأمرهم عليه السّلام فكبّروا وهلَّلوا وسبّحوا رجالا وركبانا » واحد .
قال الشارح بعد قول المصنّف : « يجزيهم عن كلّ ركعة سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر » : « مقدّما عليهما النيّة والتكبير ، خاتما بالتشهّد والتسليم قيل : وهكذا صلَّى عليّ عليه السّلام ليلة الهرير الظهرين والعشائين » .
قلت : أمّا النيّة فلا يحتاج إلى ذكرها لأنّ كلّ عمل يعمله الإنسان في غير ذهوله بالنيّة كما مرّ غير مرّة ، وأمّا التكبير والتسليم فليس في تلك الأخبار المتقدّمة وظاهر خبر الأوّل والثالث ، وكذا الخامس والسادس والسابع كفاية التكبير وما قاله المصنّف من التسبيحات الأربعة وما قاله الشارح بدل كلّ ركعة لم يرد به خبر ، وأمّا خبر زرارة وفضيل ومحمّد بن مسلم ومرفوع الصدوق فليس فيهما التسبيحات الأربعة ومقتضى الجمع بينها وبين ما مرّ كفاية كلّ من التسبيح والتهليل كالتكبير .
وأمّا خبر حريز المتقدّم الذي رواه الثلاثة المتضمّن لقصر القصر وتبديل الركعتين بركعة فلم أقف على من أفتى به وظاهر ابن الوليد التردّد حيث قال كما مرّ : « رويت ذلك » .
قلت : ويمكن حمله على التقيّة فمرّ في نقل أقوال العامّة أنّه قول خامسهم ، ويشهد لمّا قلنا ما رواه الأمالي ( في المجلس 63 ) ، في إسناده 8 « عن جابر ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - ثمّ نهض إلى القوم يوم الخميس فاقتتلوا من حين طلعت الشمس حتّى غاب الشفق ما كانت صلاة القوم يومئذ إلَّا تكبيرا عند مواقيت الصلاة فقتل عليّ عليه السّلام بيده يومئذ خمسمائة وستّة نفر فأصبح أهل الشام ينادون « اتّق اللَّه في البقيّة » ورفعوا المصاحف على أطراف القنا » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 235
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٥