تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أبي جعفر عليه السّلام قال في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة : يصلَّي كلّ إنسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه ، وإن كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال فإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام صلَّى ليلة صفّين - وهي ليلة الهرير - لم يكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كلّ صلاة إلَّا التكبير والتّهليل والتّسبيح والتّحميد والدّعاء فكانت تلك صلاتهم ، لم يأمرهم بإعادة الصلاة » . ورواه التّهذيب ( في أوّل صلاة مطاردته 32 من صلاته ) وفيه : فإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام ليلة صفّين - وهي ليلة الهرير - لم يكن صلَّى بهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كلّ صلاة إلَّا بالتكبير والتهليل - إلخ » . والصواب رواية الكافي وإن كان العيّاشيّ رواه مثله في 257 من أخبار تفسير سورة نسائه مع زيادة في صدره وذيله لأنّه يوهم أنّه عليه السّلام صلَّى بهم جماعة ولم يكن كذلك بل كلّ صلَّى لنفسه كما فيه ، والجماعة إنّما هي في ما أمكن تفريق الجيش طائفتين كما في الآية ، ورواه الفقيه مرفوعا ( في 14 من صلاة خوفه ) بلفظ : « وقال عليه السّلام فات النّاس مع عليّ عليه السّلام يوم صفّين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء فأمرهم فكبّروا وهلَّلوا وسبّحوا رجالا وركبانا » وروى الكافي في 3 ممّا مرّ « عن عبد الله بن المغيرة قال : سمعت بعض أصحابنا يذكر أن أقلّ ما يجزي في حدّ المسايفة من التكبير تكبيرتان لكلّ صلاة إلَّا المغرب فإنّ لها ثلاثا » ورواه التّهذيب في آخر صلاة مطاردته عنه « حدّثني بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : أقلّ ما يجزي - إلخ » فالظاهر سقوط « عن أبي عبد الله عليه السّلام » عن الكافي ، ويشهد له ما في 15 من صلاة خوف الفقيه « وفي كتاب عبد الله بن المغيرة أنّ الصادق عليه السّلام قال : أقلّ ما يجزي - إلخ » والظاهر سقوط « حدّثني بعض أصحابنا » عن الفقيه » . و ( في 4 ممّا مرّ عن الكافي ) « عن حريز ، عن الصّادق عليه السّلام في قول الله تعالى : « فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا » قال : في الركعتين تنقص منهما واحدة » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 233 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )