بعليّ عليه السّلام ليلة الهرير » يدلّ على أنّه عليه السّلام صلَّى تلك الليلة كذلك ولم أدر إلى أيّ شيء استند ولم يكن صلاته عليه السّلام تلك الليلة بالجماعة بل انفرادا بدل كلّ ركعة تكبيرة ففي خبر زرارة وفضيل ومحمّد بن مسلم المرويّ ( في 2 من صلاة مطاردة الكافي ، 88 من صلاته ) « عن الباقر عليه السّلام : وإن كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال فإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام صلَّى ليلة صفّين - وهي ليلة الهرير - لم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كلّ صلاة إلَّا التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء فكانت تلك صلاتهم ، لم يأمرهم بإعادة الصلاة » ، ولكن رواه العيّاشيّ ( في 257 من أخبار تفسير سورة نسائه ) والتّهذيب ( في أوّل باب صلاة مطاردته ، 32 من صلاته ) في خبر فإنّ أمير المؤمنين عليه السّلام ليلة صفّين وهي ليلة الهرير لم يكن صلَّى بهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كلّ صلاة إلَّا بالتكبير والتهليل والتسبيح والتمجيد والدّعاء - الخبر » .
والأصح ما في الكافي ، فروى العيّاشيّ في 258 ممّا مرّ « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السّلام - في خبر - قد فات النّاس مع أمير المؤمنين عليه السّلام في صفّين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة فأمرهم عليه السّلام فكبّروا وهلَّلوا وسبّحوا رجالا وركبانا لقول الله : « فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً » فأمرهم عليه السّلام فصنعوا ذلك » وكيف كان فقوله : « تأسّيا به عليه السّلام ليلة الهرير » كما ترى ، فليس فيها غير ما مرّ وأين هو ممّا ذكر .
* ( ويجب على المصلَّين أخذ السلاح ، ومع الشدّة يصلَّون بحسب المكنة ويؤمون إيماء مع تعذّر الركوع والسجود ، ومع عدم الإمكان يجزيهم عن كلّ ركعة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر ) *
روى الكافي ( في أوّل صلاة مطاردته 88 من صلاته ) « عن محمّد بن عذافر ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : إذا جالت الخيل تضطرب السيوف أجزأه تكبيرتان فهذا تقصير آخر » ، ورواه التّهذيب في 4 من صلاة خوفه الثاني .
وروى الكافي في 2 ممّا مرّ « عن زرارة وفضيل ومحمّد بن مسلم ، عن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 232
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٢