طائفة فيقومون خلفه ، ثمّ يصلَّي بهم ركعة ثمّ يقوم ويقومون فيمثل الإمام قائماً ويصلَّون الركعتين - الخبر » .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه قرب الحميريّ « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام ( في 241 من سؤالاته ) : وسألته عن صلاة المغرب في الخوف قال : يقوم الإمام ببعض أصحابه فيصلَّي بهم ركعة ثمّ يقوم في الثانية ويقومون فيصلَّون لأنفسهم ركعتين » .
وما رواه تفسير العياشيّ ( في 256 من أخبار تفسير سورة النساء ) « عن أبان بن تغلب ، عن الصّادق عليه السّلام قال : صلاة المغرب في الخوف أن يجعل أصحابه طائفتين ، بإزاء العدوّ واحدة ، وأخرى خلفه ، فيصلَّي بهم ، ثمّ ينتصب قائماً ويصلَّون هم تمام ركعتين ثمّ يسلَّم بعضهم على بعض ، ثمّ تأتي الطائفة الأخرى فيصلَّي بهم ركعتين فيصلَّون هم ركعة فيكون للأوّلين قراءة وللآخرين قراءة » .
وذهب الشيخ في كثير من كتبه إلى التخيير وتبعه الحلبيّون استنادا إلى ما رواه عن ابن أذينة في إسناده عن زرارة فقط ( في 8 من صلاة خوفه الثاني ) وفي آخر عنه ، وعن فضيل ، ومحمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام ( في 9 منه ) : « إذا كان صلاة المغرب في الخوف فرّقهم فرقتين فيصلَّي بفرقة ركعتين ثمّ يجلس بهم - الخبر » جمعا بينه وبين خبر الحلبيّ .
قال في الاستبصار : « الوجه أن نحملها على التخيير وإن كان العمل على الرّواية الأولى - يعني خبر الحلبي - أظهر ، وقد روى زرارة ( في 10 ممّا مرّ ) راوي هذا الحديث مثل الخبر الأوّل ، ثمّ روى « عن سعد بإسناده عن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام صلاة الخوف ، المغرب يصلَّي بالأوّلين ركعة ويقضون ركعتين ويصلَّي بالآخرين ركعتين ويقضون ركعة » .
قلت : والتخيير في العمل بكلّ خبرين فرع تكافئهما ، والخبر الأوّل أكثر عددا وعملا بل لم نقف على من عمل به قبله وإنّما عمل به من عمل بعده تبعا له . ثمّ قول الشارح : « إنّ الأفضل تخصيص الأولى بالأولى تأسيا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 231
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣١