تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

وأمّا قول الشارح : « صلاة ذات الرّقاع » سمّيت بذلك لأنّ القتال كان في سفح جبل فيه جدد حمر وصفر وسود كالرقاع - إلى - أو لأنّها اسم شجرة كانت في موضع الغزوة وهي على ثلاثة أميال من المدينة عند بئر أروما ، وقيل : موضع من نجد وهي أرض غطفان » فالصواب الأخير ، فروى السنن « عن أبي هريرة قال : خرجنا مع النبيّ صلَّى الله عليه وآله إلى نجد حتّى إذا كنّا بذات الرّقاع من نخل لقي جمعا من غطفان - الخبر » . وفي السيرة « غزوة ذات الرّقاع في سنة أربع ( 1 ) قال ابن إسحاق : غزا نجدا حتّى إذا نزل نخلا وهي غزوة ذات الرّقاع فلقي بها جمعا عظيما من غطفان فتقارب النّاس ولم يكن بينهم حرب وقد خاف بعضهم بعضا حتّى صلَّى النبيّ صلَّى الله عليه وآله بالنّاس صلاة الخوف ثمّ انصرف بالنّاس » . ثمّ كون وجه التسمية ما قاله أوّلا قول الواقديّ وفي السيرة « قال ابن هشام : لأنّهم رقعوا فيها راياتهم ، ويقال : لأنّ في ذاك الموضع شجرة يقال لها : ذات الرّقاع » . * ( وفي المغرب يصلَّى بإحداهما ركعتين وبالأخرى ركعة ) * ذهب إلى تعيّن تخصيص الفرقة الأولى بالركعة الأولى العمّانيّ فقال : « يصلَّي بالأولى واحدة ، وبالثّانية ركعتين حتّى تكون لكلتي الطائفتين قراءة ، بذلك تواترت الأخبار عنهم عليهم السّلام . وبه قال الصدوقان والمفيد والمرتضى والدّيلميّ والقاضي وابن حمزة والإسكافي فقال الأخير « فإن صلَّى بهم المغرب فالَّذي اختاره أن يصلَّي بالطائفة الأولى ركعة واحدة فإذا قام إلى الثّانية أتمّ من معه بركعتين أخراوين » وهو ظاهر الكلينيّ حيث اقتصر على خبر الحلبيّ المتقدّم في أوّل صلاة خوفه في العنوان السابق ففيه قال : « وفي المغرب مثل ذلك يقوم الإمام ويجيء

هامش
( 1 ) نصّ غير واحد من الأعلام كالجزرى في أسد الغابة وابن عبد البر في الاستيعاب وغيرهما على أن إسلام أبي هريرة كان في عام خيبر وكانت غزوة خيبر في السنة السابعة من الهجرة ، وأصحاب المغازي كلَّهم جزموا بأنّ غزوة ذات الرقاع كانت قبل خيبر مع اختلافهم في زمانها فقول أبي هريرة « كنا مع النبي ( ص ) إلى نجد حتى إذا كنا بذات الرقاع - إلخ » كما ترى . ( الغفاري ) .