في باب صلاة الخوف ، وخبر حريز في باب صلاة المطاردة ، وقد عرفت أنّ ابن - الوليد روى أنّه تقصير ثان ، بل قد روى الكافي في أوّل ما مرّ « عن الصّادق عليه السّلام :
إذا جالت الخيل تضطرب السيوف أجزأه تكبيرتان ، فهذا تقصير آخر » .
وعن الباقر عليه السّلام في 2 ممّا مرّ « يصلَّي كلّ إنسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه وإن كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال ، فإن أمير المؤمنين عليه السّلام صلَّى ليلة صفّين - وهي ليلة الهرير - لم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كلّ صلاة إلَّا التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدّعاء ، فكانت تلك صلاتهم ، لم يأمرهم بإعادة الصلاة » .
كما أنّ قوله تعالى في موضع آخر : « وقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ . فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا الله كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ » مورده ليس الخوف من العدوّ في الجهاد بل من اللص والسبع ، وروى الكافي ( في آخر صلاة خوفه 87 من صلاته ) « عن عبد الرّحمن البصريّ أنّه سأل الصّادق عليه السّلام عن قوله تعالى : « فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً » كيف يصلَّي وما يقول إذا خاف من سبع أو لصّ كيف يصلَّي ؟ قال : يكبّر ويومئ رأسه إيماء » .
وروى في آخر صلاة مطاردته ( 88 من صلاته ) « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام - في خبر - يستقبل الأسد ويصلَّي ويومئ برأسه إيماء وهو قائم ، وإن كان الأسد على غير القبلة » وحينئذ فعنوان المختلف المسألة هكذا : قال في المبسوط الإمام والمأموم سواء في أنّه يجب ركعتين ركعتين إلَّا في المغرب ، ثمّ نقل كلام الإسكافيّ ثمّ كلام الفقيه وقال : والمعتمد الأوّل » في غير محلَّه فإنّ مورد كلام الفقيه في النقل عن شيخه غير ذلك .
ومرّ أنّ ميل المبسوط إلى تصحيح الأوّل والسادس بلا شاهد من أخبارنا ونصوص قدمائنا وأنّ الأوّل قول سفيان الثوريّ في كيفيّة صلاة الخوف ، والثّاني قول الحسن البصريّ فيها كما صرّح بذلك أبو داود في سننه .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 229
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٩