فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا » فقال : هذا تقصير ثان وهو أن يردّ الرّجل ركعتين إلى ركعة وقد رواه حريز ، عنه عليه السّلام » . وروى الكافي ( في 4 من باب صلاة المطاردة ، 88 من صلاته ) « عن حريز ، عن الصّادق عليه السّلام في قوله تعالى : « فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا » قال : في الركعتين تنقص منهما واحدة » .
ورواه التّهذيب في 5 من صلاة خوفه الثّاني مثله ، وقال العامليّ ( في 3 من أخبار الأوّل من أبواب صلاة خوفه ) رويا عن حريز ، عن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام . وليس كما قال ، وروى العياشيّ في 255 من أخبار تفسير سورة النساء « عن إبراهيم بن عمر ، عن الصّادق عليه السّلام : فرض الله على المقيم أربع ركعات وفرض على المسافر ركعتين وفرض على الخائف ركعة وهو قوله تعالى : « فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا » يقول : من الرّكعتين فتصير ركعة » . لكن يمكن أن يقال : إنّ الموافق له إنّما هو الإسكافيّ حيث إنّ من قال بذلك من العامّة جعله تفسير قوله تعالى :
« وإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ ولْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ الله أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً » .
وقول ابن الوليد والكلينيّ والعيّاشيّ مورده تفسير قوله تعالى قبل تلك الآية : « وإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً » وذلك في غير الجماعة ولذلك روى الكافي خبري الحلبيّ وعبد الرّحمن المتقدّمين
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 228
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٨