ومثل الكافي الإسكافي حيث قال : « وإن كان الإمام قد سبقهم بالتسليم لم يبرح من مكانه حتّى يسلَّموا وانصرفوا أجمعين » ثمّ إن عملنا بالثّاني فلا ريب في انفراد الطائفة الثّانية في ركعتهم الثانية ففي خبره « فقاموا فصلَّوا لأنفسهم ركعة ثمّ سلَّم بعضهم على بعض » وإن عملنا بالأوّل فهم في الجماعة لقوله في الأوّل « ثمّ يجلس الإمام فيقومون هم فيصلَّون ركعة أخرى ثمّ يسلَّم عليهم فينصرفون بتسليمه » .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه قرب الحميريّ ( في باب صلاة خوفه في 240 من سؤالاته ) « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : ويأتي أصحابهم الباقون فيصلَّون معه الثّانية ، فإذا قعد في التشهّد قاموا فصلَّوا الثانية لأنفسهم ثمّ يقعدون فيتشهّدون معه ثمّ يسلَّمون وينصرفون معه » .
وما رواه أيضا : عنه ، عنه عليه السّلام ( في 241 من سؤالاته ) في صلاة المغرب :
« ثمّ يقوم أصحابه والإمام قاعد فيصلَّون الثّالثة ويتشهّدون معه ثمّ يسلَّم ويسلَّمون » .
وقول ابن حمزة بانتظار الإمام لهم مع انفرادهم في غير محلَّه كما أنّ ردّ المختلف عليه بما رواه الشيخ في الصحيح « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام فصار للأوّلين التكبير وافتتاح الصّلاة وللآخرين التسليم » أيضا في غير محلَّه لأنّ المراد تسليم الإمام عليهم أوّلا قبل إتمام صلاتهم فصدر الخبر الذي قال ، هكذا :
« قال : إذا كانت صلاة المغرب في الخوف فرّقهم فرقتين فيصلَّي بفرقة ركعتين ثمّ جلس بهم ثمّ أشار إليهم بيده فقام كلّ إنسان منهم فيصلَّي ركعة ثمّ سلَّموا فقاموا مقام أصحابهم وجاءت الطائفة الأخرى فكبّروا ودخلوا في الصّلاة وقام الإمام فصلَّى بهم ركعة ثمّ سلَّم ثمّ قام كلّ رجل منهم فصلَّى ركعة فشفّعها بالَّتي صلَّى مع الإمام ثمّ قام فصلَّى ركعة ليس فيها قراءة فتمّت للإمام ثلاث ركعات وللأوّلين ركعتان في الجماعة وللآخرين وحدانا » وبعده « فصار للأوّلين التكبير - إلخ » فتراه صرّح فيه بأنّ في المغرب إذا صلَّى بالفرقة -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٦