تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
« قال : صلَّى النّبيّ صلَّى الله عليه وآله بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا » . قال أبو داود وروي أيضا ، عن جابر ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ، ورواه زيد بن ثابت ، عن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله « قال : فكانت للقوم ركعة وللنبيّ صلَّى الله عليه وآله ركعتين » . وسادسها : أن الإمام يصلَّي بكلّ ركعتين فيكون له أربع ، نسبه إلى الحسن البصريّ لرواية أبي بكرة « صلَّى النّبيّ صلَّى الله عليه وآله في خوف ، الظهر فصفّ بعضهم خلفه وبعضهم بإزاء العدوّ فصلَّى ركعتين ثمّ سلَّم ، فانطلق الَّذين صلَّوا معه ثمّ جاء أولئك فصلى بهم ركعتين ، ثم سلَّم فكانت للنبيّ صلَّى الله عليه وآله أربعا ولأصحابه ركعتين ركعتين » . وسابعها : أنّه يصلَّي ركعة بصفّ وينتظر قائماً إتمامهم وانصرافهم ومجئ آخرين فيصلَّي بهم ركعة وينتظر جالسا إتمامهم » لكن في خبر أنّه يسلَّم بهم جميعا ، وفي آخر لم يسلَّم بأحد منهم ، وفي آخر يسلَّم بالأخيرين ، قال مالك : وخبره أحبّ إليّ . والموافق منها لنا قول الأخير لكن اختلف أخبارنا هل يسلَّم بالأخيرين أخيرا أم أوّلا ففي خبر الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السلام - وهو الذي صدر الكافي به الباب - « ثمّ يجلس الإمام فيقومون هم فيصلَّون ركعة أخرى ثمّ يسلَّم عليهم فينصرفون بتسليمه ، قال : وفي المغرب مثل ذلك يقوم وتجيء طائفة فيقومون خلفه ثمّ يصلَّي بهم ركعة ثمّ يقوم ويقومون فيمثل الإمام قائماً ويصلَّون الركعتين فيتشهّدون ويسلَّم بعضهم على بعض ثمّ ينصرفون - إلى أن قال : - ثمّ يجلس فيقومون هم فيتمّون ركعة أخرى ثمّ يسلَّم عليهم » . وفي خبر عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، عنه عليه السلام رواه ثانيا « وجاء أصحابهم فقاموا خلف النبيّ صلَّى الله عليه وآله فصلَّى بهم ركعة ثمّ تشهّد وسلَّم عليهم ، فقاموا فصلَّوا لأنفسهم ركعة ، ثمّ سلَّم بعضهم على بعض » . وظاهر الكافي التخيير بينهما حيث رواهما ، كما أنّ ظاهر الفقيه العمل بالثاني حيث اقتصر على روايته .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 225 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )