« صلَّى النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم عام غزوة نجد صلاة العصر فقامت معه طائفة وطائفة أخرى مقابل العدوّ ظهورهم إلى القبلة فكبّر النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم فكبّروا جميعا ، ثمّ ركع وركعت الطائفة الَّتي معه ثمّ سجد كذلك والآخرون قيام مقابلي العدوّ ثمّ قام وقامت الَّتي معه فذهبوا إلى العدوّ فقابلوهم وأقبل الآخرون فركعوا وسجدوا والنّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قائم كما ، هو ثمّ قاموا فركع النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ركعة أخرى وركعوا معه وسجد وسجدوا معه ثمّ أقبلت الطائفة الَّتي كانت مقابلي العدوّ فركعوا وسجدوا والنّبيّ صلَّى الله عليه وآله قاعد ومن معه ثمّ كان السلام فسلَّم وسلَّموا جميعا ، فكان للنّبيّ صلَّى الله عليه وآله ركعتان ولكلّ رجل من الطائفتين ركعة » .
ورواه بإسناد آخر عنه وفيه « خرجنا معه صلَّى الله عليه وآله إلى نجد حتّى إذا كنّا بذات الرّقاع من نخل لقي جمعا من غطفان - الخبر » .
وثالثها : قول ابن عمر « يصلَّي بكلّ طائفة ركعة ثمّ يسلَّم فيقوم كلّ صفّ فيصلَّي لنفسه ركعة » فروى عنه « أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله صلَّى بإحدى الطائفتين ركعة والطائفة الأخرى مواجهة العدوّ ، ثمّ انصرفوا فقاموا في مقام أولئك وجاء أولئك فصلَّى بهم ركعة أخرى ثمّ سلَّم عليهم ، ثمّ قام هؤلاء فقضوا ركعتهم » ( سنن أبي داود في صلاة خوفه )
ورابعها : قول ابن مسعود وهو مثل قول ابن عمر إلَّا أنّه قال : كلّ من الصفّين يسلَّم لنفسه ، فروى السنن ، عنه « قال : قاموا صفّا خلفه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وصفّ مستقبل العدوّ فصلَّى بهم ركعة ثمّ جاء الآخرون فصلَّى بهم ركعة ثمّ سلَّم فقام هؤلاء فصلَّوا لأنفسهم ركعة ثمّ سلَّموا ، ثمّ ذهبوا فقاموا مقام أولئك ورجع أولئك فصلَّوا ركعة ثمّ سلَّموا » .
وخامسها : أنّ كلّ طائفة إنّما تصلَّي ركعة ، رواه السنن عن ابن عبّاس وعن حذيفة فروى عن الأوّل « قال : فرض الله تعالى الصّلاة على لسان نبيّكم صلَّى الله عليه وآله في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة » . وعن الثّاني
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 224
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٤