تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
يسلَّم بعضهم على بعض ، ثمّ يذهبون إلى أصحابهم فيقومون مقامهم ويجيء الآخرون والإمام قائم فيكبّرون ويدخلون في الصّلاة خلفه فيصلَّي بهم بركعة ، ثمّ يسلَّم فيكون للأوّلين استفتاح الصّلاة بالتكبير ، وللآخرين التسليم من الإمام ، فإذا سلَّم الإمام قام كلّ إنسان من الطائفة الأخيرة فيصلَّي لنفسه ركعة واحدة فتمّت للإمام ركعتان ولكلّ إنسان من القوم ركعتان ، واحدة في جماعة والأخرى وحدانا » . هذا ما ورد من طريقنا وللعامّة أقوال أحدها : قول سفيان الثوريّ : « إنّ الإمام يكبّر بالصفّين جميعا ويركع بهما جميعا ثمّ يسجد الإمام والصفّ الأوّل ، والآخرون قيام يحرسونهم فإذا قام الأوّلون سجدوا ، ثمّ تأخّر الصفّ الأوّل وتقدّم الثّاني فيركع بهما جميعا ، ثمّ يسجد بالَّذي يليه والآخرون يحرسونهم فإذا جلس الإمام ومن يليه سجد الآخرون ثمّ يجلسون فيسلَّم الإمام عليهم جميعا » ومستنده ما رووه عن أبي عيّاش الزّرقيّ قال : « كنّا مع النبيّ صلَّى الله عليه وآله بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد فصلَّينا الظهر ، فقال المشركون : لقد أصبنا غفلة لو كنّا حملنا عليهم وهم في الصّلاة ، فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر ، فلمّا حضرت العصر قام النّبيّ صلَّى الله عليه وآله مستقبل القبلة والمشركون أمامه فصفّ خلف النّبيّ صلَّى الله عليه وآله صفّ وصفّ بعد ذلك الصفّ فركع النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وركعوا جميعا ثمّ سجد وسجد الصفّ الَّذين يلونه وقام الآخرون يحرسونهم فلمّا صلَّى هؤلاء السجدتين وقاموا سجد الآخرون ثمّ تأخّر الصفّ الذي يليه إلى مقام الآخرين ، ثمّ ركع النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وركعوا ثمّ سجد وسجد الصفّ الذي يليه وقام الآخرون يحرسونهم ، فلمّا جلس النّبيّ صلَّى الله عليه وآله سجد الآخرون ثمّ جلسوا جميعا فسلَّم عليهم جميعا ، فصلَّاها بعسفان وصلَّاها يوم بني سليم » . وثانيها : قول أبي هريرة « إنّ تكبير الإمام للجميع وتسليمه للجميع إلَّا أن الطائفة الأولى يأتون بركعتهم الثّانية أخيرا ، والطائفة الثّانية يأتون بركعتهم الأولى أولا والثّانية مع الإمام » فروى سنن أبي داود عنه قال :
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 223 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )