على الخائف ركعة ، وهو قوله تعالى : « فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا » يقول : من الرّكعتين فتصير ركعة » . قلت : معنى قوله : « يقول - إلخ » أنّ المراد من : « أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ » أن تقصروا من ركعتي الصّلاة .
هذا ، ثمّ إن صلاة الخوف الَّتي تقصر في الجهاد أو مع الشدّة بحسب المكنة ، روى الكافي ( في آخر صلاة خوفه ، 78 من صلاته ) « عن عبد الرّحمن البصريّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن قول الله عزّ وجل : « فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً » كيف يصلَّي وما يقول إذا خاف من سبع أو لصّ كيف يصلَّي ؟ قال :
يكبّر ويومئ برأسه إيماء » ورواه التّهذيب ( في 4 من صلاة خوفه الأوّل ) هكذا : « سألته عن الرّجل يخاف من سبع أو لصّ كيف يصلَّي ؟ قال : يكبّر ويومئ برأسه » .
ورواه في 3 من صلاة خوفه الثّاني مثل الكافي رواه في الأوّل عن كتاب الحسين بن سعيد ، وفي الثّاني عن كتاب أحمد الأشعريّ ، ولكن في 8 من صلاة خوف الفقيه « وروى عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، عن الصّادق عليه السّلام في صلاة الزّحف قال : يكبّر ويهلَّل ، يقول الله عزّ وجلّ : « فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً » ولا يبعد أن يكون الأصل واحدا وأنّ الفقيه عبّر بالمعنى .
وروى الكافي ( في 3 من صلاة خوفه ) « عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام :
إن كنت في أرض مخافة فخشيت لصّا أو سبعا فصلّ على دابّتك » . ورواه التّهذيب في 3 من صلاة خوفه الأوّل وفيه « فصلّ الفريضة وأنت على دابّتك » وروى الكافي ( في آخر صلاة مطاردته ، 88 من صلاته ) « عن عليّ ابن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن الرّجل يلقى السبع وقد حضرت الصّلاة ولا يستطيع المشي مخافة السبع ، فإن قام يصلَّي خاف في ركوعه وسجوده السّبع والسّبع أمامه على غير القبلة ، فإن توجّه إلى القبلة خاف أن يثبت عليه الأسد كيف يصنع ؟ فقال : يستقبل الأسد ويصلَّي ويومئ برأسه إيماء
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 219
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٩