تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
أنّه قد فات الوقتان جميعا وأنّ ذلك كان قضاء من النّبيّ صلَّى الله عليه وآله » . وحمل الشيخ خبري ابن سنان : وأبي بصير على من أراد أن يصلَّي بقوم وانتظر اجتماعهم كالنّبيّ صلَّى الله عليه وآله ، لا إذا كان وحدة : لكن ينقض حمله خبر زرارة الذي رواه الذكرى ، ولم نقف على من أفتى بهما غيرهما . ولم يرو تلك الأخبار الكلينيّ ، وإنّما اقتصر ( في 8 من باب من نام عن الصّلاة ، 12 من صلاته ) على « خبر سماعة بن مهران : سألته عن رجل نسي أن يصلَّي الصبح حتّى طلعت الشّمس ؟ قال : يصلَّيها حين يذكرها فإنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله رقد عن صلاة الفجر حتّى طلعت الشّمس ثمّ صلَّاها حين استيقظ ولكنّه تنحى عن مكانه ذلك ثمّ صلَّى » . وفي 9 منه « خبر سعيد الأعرج ، عن الصّادق عليه السّلام نام النّبيّ صلَّى الله عليه وآله عن الصبح والله عزّ وجلّ أنامه حتّى طلعت الشّمس عليه وكان ذلك رحمة من ربّك للنّاس ، ألا ترى لو أنّ رجلا نام حتّى تطلع الشّمس لعيّره النّاس وقالوا : لا تتوّرع لصلاتك فصارت أسوة وسنّة فإن قال رجل لرجل : نمت عن الصلاة ، قال : قد نام النبيّ ، فصارت أسوة ورحمة رحم الله سبحانه بها هذه الأمّة » هذا وفي سيرة ابن هشام قال ابن إسحاق : حدّثني الزهريّ ، عن سعيد ابن المسيّب قال : لمّا انصرف النّبيّ صلَّى الله عليه وآله من خيبر فكان ببعض الطريق قال من آخر الليل من رجل يحفظ علينا الفجر لعلَّنا ننام ؟ قال بلال : أنا ، فنزل النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ونزل النّاس فناموا وقام بلال يصلَّي فصلَّى ما شاء الله أن يصلَّي ثمّ استند إلى بعيره واستقبل الفجر يرمقه فغلبته عينه فنام فلم يوقظهم إلَّا مس الشّمس وكان النّبيّ أوّل أصحابه هبّ فقال : ما ذا صنعت بنا يا بلال ؟ قال : أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك ، قال : صدقت ثمّ اقتاد النّبيّ صلَّى الله عليه وآله بعيره غير كثير ، ثمّ أناخ فتوضّأ وتوضّأ النّاس ثمّ أمر بلالا فأقام الصّلاة فصلَّى النّبيّ صلَّى الله عليه وآله بالنّاس فلمّا سلَّم أقبل على النّاس فقال : إذا نسيتم الصّلاة فصلَّوها إذا ذكرتموها فإنّه تعالى يقول : « وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » .