تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وروى التّهذيب ( في 93 من مواقيته ) « عن يعقوب بن شعيب ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل ينام عن الغداة حتّى تبزغ الشمس أيصلَّي حين يستيقظ أو ينتظر حتّى تنبسط الشمس ؟ فقال : يصلَّي حين يستيقظ ، قلت : يوتر أم يصلَّي الركعتين قال : لا بل يبدء بالفريضة » . وروى الخصال في حديث الأربعمائة « لا يصلَّي الرّجل نافلة في وقت فريضة إلَّا من عذر ولكن يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء - إلى أن قال - لا يقضي النافلة في وقت فريضة ابدأ بالفريضة ثمّ صلّ ما بدا لك » . وروى المستطرفات « عن كتاب حريز ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : لا تصلّ من النافلة شيئا في وقت الفريضة فإنّه لا يقضى نافلة في وقت فريضة فإذا دخل وقت الفريضة فابدأ بالفريضة » . وأمّا ما رواه الصدوق « عن عمر بن يزيد أنّه سأل الصّادق عليه السّلام عن الرّواية الَّتي يروون أنّه لا يتطوّع في وقت فريضة ما حدّ هذا الوقت ؟ قال : إذا أخذ المقيم في الإقامة فقال له : إنّ النّاس يختلفون في الإقامة ، فقال : المقيم الذي يصلَّى معه » فالظاهر أنّ المراد به أنّ نوافل الظهرين أو المغرب لا يؤتى بها بعد الأخذ في الإقامة في الجماعة ولو كان وقتها باقيا . وفي الدّعائم قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّ الله لا يقبل نافلة إلَّا بعد أداء الفرائض ، فقال له رجل : وكيف ذلك ؟ قال : أرأيت لو كان عليك يوم من شهر رمضان أكان لك أن تتطوّع حتّى تقضيه قال : لا ، قال : فكذلك الصّلاة » . وإنّما اختلف في من فاتته فريضة الفجر مع نافلته هل يجوز الإتيان له بهما بقضاء النافلة أوّلا ثمّ الفريضة ، لكون فوتهما كذلك أم لا ، ذهب إلى الأوّل الصدوق فقال : « فإن نمت عن الغداة حتّى تطلع الشمس فصلّ الركعتين ثمّ صلّ الغداة » . وهو المفهوم من الإسكافيّ فقال : « ولا يبتدء بقضاء شيء من التطوّع حتّى يؤدّي جميع الفرائض الفائتة والحاضر وقتها ثمّ يقضي النوافل كما ذكرناه في الفرائض الفائتة ، ولو كان الوقت يحتمل أن يقصي الفائت من الفرائض والنوافل ويأتي بالفريضة الَّتي هو