أبا جعفر عليه السّلام عن قضاء صلاة الليل ، فقال : اقضها في وقتها الذي صلَّيت فيه ، قلت :
يكون وتران في ليلة - الخبر » فعمل بظاهرها الإسكافيّ وأفتى بأفضليّة المماثلة ، ويمكن حملها علي أنّه لو أخّر قضاء الليل عن النهار وبالعكس فيقضي في الليل الثّاني والنهار الثاني فلا يطول التأخير .
وروى الكافي ( في 6 ممّا مرّ ) « عن الحلبيّ : سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها ؟ قال : متى ما شاء إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء » .
وفي 7 منه « عن محمّد بن مسلم : سألته عن الرّجل تفوته صلاة النهار ؟ قال :
يصلَّيها إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء » ولعلّ الأصل فيهما واحد بأن يكون مراد الحلبيّ بقوله « سئل الصّادق عليه السّلام » سؤال محمّد بن مسلم إيّاه لكون مضمونهما واحدا ، وكيف كان فالمفهوم منهما جواز الإتيان بالقضاء بعد المغرب أي قبل دخول وقت فضيلة العشاء .
* ( وفي جواز النافلة لمن عليه فريضة قولان أقربهما الجواز وقد بيّنا مأخذه في الذّكرى ) * بل أقربهما العدم فإذا كانت الأخبار الصحيحة المشتهرة دلَّت على عدم جواز الإتيان بالفريضة الحاضرة لمن عليه فريضة فائتة فكيف تجوز النافلة ، روى الكافي ( في 3 من باب من نام عن الصّلاة ، 12 من صلاته ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : سئل عن رجل صلَّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلَّها أو نام عنها ؟ فقال : يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار ، فإذا دخل وقت الصّلاة ولم يتمّ ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذا الصّلاة الَّتي قد حضرت ، وهذه أحقّ بوقتها فليصلَّها فإذا قضاها فليصلّ ما فاته ممّا قد مضى ولا يتطوّع بركعة حتّى يقضي الفريضة كلَّها » .
وكيف وقد عيّن الذّراع والذّراعان لنافلة الظهرين . فروى الكافي ( في أوّل باب التطوّع في وقت الفريضة ، 11 من صلاته ) « عن زرارة قال :
قال لي : أتدري لم جعل الذّراع والذّراعان ؟ قال : قلت : لم ؟ قال : لمكان -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٢