الفريضة لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يبلغ ذراعا فإذا بلغ ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة » .
وفي 2 منه « عن منهال ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الوقت الذي لا ينبغي لي إذا جاء الزّوال ، قال : ذراع إلى مثله » قلت : فاعل « جاء » ضمير « الوقت » و « الزّوال » فاعل « لا ينبغي » والمراد بالزّوال نافلته .
وأمّا ما رواه ( في 3 ممّا مرّ ) « عن سماعة قال : سألته عن الرّجل يأتي المسجد وقد صلَّى أهله أيبتدء بالمكتوبة أو يتطوّع ؟ فقال : إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوّع قبل الفريضة وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدء بالفريضة وهو حقّ الله عزّ وجلّ ثمّ ليتطوّع بما شاء [ إلَّا وهو ] موسّع أن يصلَّي الإنسان في أوّل دخول وقت الفريضة النوافل إلَّا أن يخاف فوت الفريضة والفضل إذا صلَّى الإنسان وحده أن يبدء بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أوّل الوقت للفريضة وليس بمحظور عليه أن يصلَّي النوافل من أوّل الوقت إلى قريب من آخر الوقت » فخبر مجمل والمجمل يحمل على المفصّل مع أنّه ظاهر في أنّ المنفرد لا يصلَّي نوافل الظهرين وهو خلاف الإجماع .
والظاهر أنّ المراد أنّ بعد دخول وقت فضيلة الظهر لا يجوز نافلته إذا كان منفردا ، وأمّا مع الجماعة وتأخير الجماعة الصّلاة عن أوّل وقتها فيجوز الإتيان بالنافلة لأنّه أحسن من القعود فارغا . ومثله ما رواه الكافي في 4 ممّا مرّ « عن إسحاق بن عمّار : قلت : أصلَّي في وقت فريضة نافلة ؟ قال : نعم في أوّل الوقت إذا كنت مع إمام تقتدي به فإذا كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة » .
وأمّا ما رواه في 6 ممّا مرّ « عن محمّد بن مسلم قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إذا دخل وقت الفريضة أتنفّل أو أبدء بالفريضة ؟ قال : إنّ الفضل أن تبدأ بالفريضة - الخبر » فالمراد به خبره الأوّل المروي في 5 منه الذي زاد فيه بعد ما مرّ « وإنّما أخّرت الظهر من عند الزّوال من أجل صلاة الأوّابين » وهو معنى صحيح مفاده مفاد خبر زرارة المتقدّم « لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 213
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٣