نعم وبعد العصر إلى الليل فهو من سرّ آل محمّد المخزون » وقلنا : الأصل الأوّل لأنّه رفعه إلى الصّادق عليه السّلام والأوّل أيضا عنه عليه السّلام دون الثاني .
وممّا يدلّ على وضع أخبار طلوع الشمس وغروبها بين قرني شيطان عرفا ما رواه التّهذيب في 145 ممّا مرّ « عن ابن أبي يعفور ، عن الصّادق عليه السّلام في قضاء صلاة الليل والوتر تفوت الرّجل أيقضيها بعد صلاة الفجر وبعد العصر ؟
قال : لا بأس بذلك » .
وفي 146 منه « عن محمّد بن فرج كتبت إلى العبد الصالح أسأله عن مسائل فكتب إليّ : وصلّ بعد العصر من النوافل ما شئت ، وصلّ بعد الغداة من النوافل ما شئت » .
وفي 148 منه « عن سليمان بن هارون : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قضاء الصّلاة بعد العصر ، قال : نعم إنّما هي النوافل فاقضها متى ما شئت » .
ومثل الخبرين المتقدّمين في الوضع ما رواه الكافي ( في 8 من 11 من صلاته ، باب التطوّع في وقت الفريضة ) « عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه - رفعه - وما رواه التّهذيب ( في 105 من مواقيته ) « عن كتاب عليّ بن محمّد ، عن أبيه - رفعه - قال رجل لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّ الشّمس تطلع بين قرني الشيطان قال : نعم إنّ إبليس اتّخذ عرشا بين السماء والأرض فإذا طلعت الشّمس وسجد في ذلك الوقت النّاس قال إبليس لشياطينه : إنّ بني آدم يصلَّون لي » وزاد في الأوّل « قال رجل لأبي عبد الله عليه السّلام - الحديث الذي روى - عن أبي جعفر عليه السّلام » .
وروى الكافي بعد ما مرّ « عن الحسين بن أسلم : قلت لأبي الحسن الثاني عليه السّلام : أكون في السّوق فأعرف الوقت ويضيق عليّ أن أدخل فأصلَّي ، قال :
إنّ الشيطان يقارن الشّمس في ثلاثة أحوال : إذا ذرّت وإذا كبدت وإذا غربت فصلّ بعد الزّوال فإنّ الشيطان يريد أن يوقفك على حدّ يقطع بك دونه » .
ويدلّ على عدم صحّته ما رواه التّهذيب ( في 120 من مواقيته ، 13 من صلاته ) « عن محمّد بن يحيى بن حبيب : كتبت إلى أبي الحسن الرّضا عليه السّلام تكون
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 210
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٠