فأمّا لغيره فلا » .
قلت : جمعه كما ترى فالخبران الأوّلان بلفظ « لا » لنفي الجنس فكيف يخصّ بالابتداء فلو عمل بهما يقال في الابتداء والقضاء كما قال المفيد والأصحّ شذوذ خبر عليّ بن بلال كخبري الحلبيّ وابن عمّار بما رواه الفقيه ( في 4 من باب قضاء صلاة ليله ، 49 من صلاته ) « عن محمد بن جعفر الأسديّ ورد عليه في ما ورد من جواب مسائله : عن محمّد بن عثمان العمري - قدّس الله روحه - وأمّا ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلئن كان كما يقول النّاس : إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان فما أرغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة فصلَّها وأرغم أنف الشيطان » .
ويدلّ على عدم انتظار الزّمان عرفا ما في الفقيه في أوّل ما مرّ « قال الصّادق عليه السّلام : كلّ ما فاتك بالليل فاقضه بالنهار قال الله تعالى : « وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً » يعني أن يقضي الرّجل ما فاته بالليل بالنّهار وما فاته بالنّهار باللَّيل » والأصل فيه ما رواه التّهذيب ( في 130 من مواقيته ، 13 من صلاته ) « عن عنبسة العابد ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : « وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً » قال : قضاء صلاة الليل بالنهار وقضاء صلاة النّهار بالليل » .
وفي 2 ممّا مرّ من الفقيه « وقال الصّادق عليه السّلام : قضاء صلاة الليل بعد الغداة وبعد العصر من سرّ آل محمّد المخزون » والأصل فيه ما رواه التّهذيب ( في 151 من باب تفصيل ما تقدّم ذكره ، 9 من صلاته ) « عن أحمد بن النضر وأحمد بن - أبي نصر - في بعض أسانيدهما - سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن القضاء قبل طلوع الشمس وبعد العصر فقال : نعم فاقضه فإنّه من سرّ آل محمّد عليهم السّلام » .
وروى التّهذيب ( في 147 ممّا مرّ ) « عن جميل بن درّاج : سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس ، قال
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 209
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٩