تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
كتاب الحسين بن سعيد . ورواه التّهذيب ( في 114 منه ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : إن نام رجل ولم يصلّ صلاة المغرب والعشاء الآخرة أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر - إلى - وإن استيقظ بعد الفجر فليبدء فليصلّ الفجر ثمّ المغرب ثمّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس - الخبر » فالخبران محمولان على التقيّة لاشتمالهما على امتداد وقت الظهرين إلى الفجر والثاني تضمّن ذيله « فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصلّ المغرب ويدع العشاء الآخرة حتّى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ثمّ ليصلَّها » . وقال الشيخ في التّهذيب : إن تضمّنه تأخير القضاء إلى بعد الشمس » محمول على التقيّة لأنّه مذهب بعض العامّة . وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 116 ممّا مرّ ) والاستبصار ( في 6 ممّا مرّ ) « عن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل تفوته المغرب حتّى تحضر العتمة ، فقال : إن حضرت العتمة وذكر أنّ عليه صلاة المغرب فإن أحبّ أن يبدء بالمغرب بدء وإن أحبّ بدء بالعتمة ثمّ صلَّى المغرب بعد » فقال : هو خبر شاذّ . قلت : والثلاثة معارضة للأخبار المتقدّمة وهي أصح سندا وأشهر عملا . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشارح : « إنّ حمل الأخبار على الاستحباب المؤكَّد طريق الجمع بينها وبين ما دلّ على التوسعة » فإنّما يصحّ ما قال ، لو دلّ خبر على أنّ القضاء يعجّل ، وخبر آخر على أنّه لا يعجّل ، لا في مثل ما مرّ من التعارض مع أنّ الأخبار المخالفة لا تدلّ على التوسعة بل على عدم وجوب تقدّمها على الحاضرة وأنّها أولى بوقتها . ومنها ما رواه التّهذيب ( في 50 من أحكام سهوه الثاني ) « عن جميل ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : قلت له : يفوت الرّجل الأولى والعصر والمغرب وذكرها عند العشاء الآخرة ؟ قال : يبدء بالوقت الذي هو فيه فإنّه لا يأمن الموت فيكون قد ترك صلاة فريضة في وقت قد دخلت ، ثمّ يقضي ما فاته الأولى فالأولى » وتعليله
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 207 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )