تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
زمان الحدث يصلَّي كذلك بعد الاستبراء ويستحبّ له أن يلفّ خرقة على ذكره لئلَّا تتعدّى النجاسة إلى ثيابه وبدنه » . وقال الحليّ : « صاحب السلس إن تراخى زمان الحدث منه توضّأ للصّلاة فإن بدره الحدث وهو فيها خرج من غير استدبار ولا تعمد الكلام فتوضّأ وبنى على صلاته ، وإن كان الحدث يتوالى عليه من غير تراخ توضّأ ويستعمل خريطة يجعل فيها إحليله ويمضي في صلاته ولا يلتفت إلى الحدث المستديم على اتّصال الأوقات ، ولا يجمع بين صلاتين بوضوء واحد ، وحكم من به سلس الثفل حكم سلس البول في التفصيل الذي ذكرناه » . « وقال : الوجه أنّ سلسل البول أو الغائط أو الرّيح إن كان يتراخى قدر الصّلاة إن كان فاجأه الحدث استأنف وإن كان لا يتراخى فلا تبطل صلاته بما يتجدّد عليه من الأحداث ، لنا ما رواه محمّد بن مسلم في الموثّق « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المبطون فقال : يبني على صلاته » - ولم يذكر التجديد . و « عن الحلبيّ في الصحيح ، عن الصادق عليه السّلام : سئل عن تقطير البول قال : يجعل خريطة إذا صلَّى » . ولو وجب استيناف الطهارة لذكره ، واحتجّوا بما رواه محمّد بن مسلم « عن الباقر عليه السّلام قال : صاحب البطن الغالب يتوضأ في صلاته فيتمّ ما بقي » . وفي طريقه ابن بكير الفطحي . ا ه » . قلت : والمستفاد من الجمع بين الأخبار المتقدّمة الفرق بين صاحب السلس والمبطون فالأوّل يجمع بين صلاتية بوضوء واحد كما دلّ عليه صحيح حريز المتقدّم وهو المفهوم من الفقيه حيث رواه في 10 من باب ما ينقض الوضوء ، 15 من طهارته ، ورواه التّهذيب في 13 من أحداثه الثاني ، بل يمكن نسبته إلى الكافي حيث روى ( في 5 من باب الاستبراء من البول وغسله ومن لم يجد الماء ) « عن منصور بن حازم : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الرّجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه ؟ قال : فقال لي : إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر يجعل خريطة » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 204 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )