حتّى صلَّى ركعتين من العشاء ثمّ ذكر ، قال : فليتمّ صلاته ثمّ ليقض بعد المغرب ، قلت له : قلت حين نسي الظهر ثمّ ذكر وهو في العصر يجعلها الأولى ثمّ ليستأنف وقلت لهذا ، يتمّ صلاته ثمّ ليقض بعد ، المغرب ؟ فقال : ليس هذا مثل هذا إنّ العصر ليس بعدها صلاة والعشاء بعدها صلاة » فخلاف الماضي والآتي وتعليله عليل فالعشاء أيضا ليس بعده صلاة واجبة .
وروى الكافي في 5 ممّا مرّ « عن عبد الرّحمن البصريّ ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - وإن كان صلَّى العتمة وحده فصلَّى منها ركعتين ثمّ ذكر أنّه نسي المغرب أتمّها بركعة فيكون صلاة المغرب ثلاث ركعات ، ثمّ يصلَّي العتمة بعد ذلك » .
وفي 7 ممّا مرّ « عن الحلبيّ : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل أمّ قوما في العصر فذكر وهو يصلَّي أنّه لم يكن صلَّى الأولى ؟ قال : فليجعلها الأولى الَّتي فاتته وليستأنف بعد ، صلاة العصر وقد مضى القوم بصلاتهم » .
هذا ، وأمّا لو نسي في الأولى فسلَّم قبل إتمامها ثمّ نوى الثّانية وتذكَّر قبل أن يأتي بالأكثر ممّا بقي عليه فهل يجوز له أن يعدل هنا أم لا ؟
روى احتجاج الطبرسيّ « عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميريّ ، عن الحجّة عليه السّلام قوله - رحمه الله - « فروي عنه كتب إليه يسأله عن رجل صلَّى الظهر ودخل في صلاة العصر فلمّا صلَّى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنّه صلَّى الظهر ركعتين كيف يصنع ؟ فأجاب : إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة تقطع بها الصّلاة أعاد الصلاتين ، وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الرّكعتين الأخيرتين تتمّة لصلاة الظهر وصلَّى العصر بعد ذلك » .
* ( مسائل : الأولى ذهب المرتضى وابن الجنيد وسلَّار إلى وجوب تأخير أولى الأعذار إلى آخر الوقت ، وجوّزه الشيخ في أوّل الوقت وهو الأقرب ) *
وذهب إلى وجوب التأخير أبو الصلاح وابن زهرة أيضا ، والأقرب أنّه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 202
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٢