تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
قلت : لا نصّ فيه للقدماء سوى أنّ أبا الصلاح قال في صومه : « لو لم يكن له وليّ اخرج من صلب ماله ما يقضي عنه الأباعد » وخصّه بالصوم لمن لم يكن له وارث ووليّ » وقال صاحب الإشارة : « إنّ فيه خلافا » والصواب اختصاص الاستيجار بالحجّ لكونه على مقدّماته ، وأمّا الصّلاة والصوم - وهما عبادتان مختصّان - فلا ، والشاهد عدم تعرّض القدماء له على ما عرفت وعدم وجود خبر به ، أمّا ما نقله غياث ابن طاوس عن أصل عمّار الساباطيّ « عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يكون عليه صلاة أو يكون عليه صيام هل يجوز له أن يقضيه غير عارف ؟ قال : لا يقضيه إلَّا رجل مسلم عارف » فغاية ما يستفاد منه جواز تبرّع غير الوليّ دون الاستيجار كيف ومع الاستيجار لا تحصل قربة مع أنّ عمّار أخباره من الطهارة إلى الدّيات شاذّة نادرة كما لا يخفى على من راجع الإستبصار في أبوابه من أوّله إلى آخره في ما وردت فيه . * ( ولو فات المكلَّف ما لم يحصه يجزى وبنى على ظنّه ) * ورد ذلك في النافلة وفي الفريضة أولى ، روى الكافي ( في 4 من باب تقديم النوافل وتأخيرها وقضائها ، 85 من صلاته ) « عن مرازم قال : سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد الله عليه السّلام فقال : إنّ عليّ نوافل كثيرة فكيف أصنع ؟ فقال : اقضها فقال له : إنّها أكثر من ذلك ؟ قال : اقضها ، قلت : لا أحصيها قال : توخ - الخبر » . وفي 13 منه « عن عبد الله بن سنان : قلت لأبي عبد الله : رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرته كيف يصنع ؟ قال : فليصلّ حتّى لا يدري كم صلَّى من كثرته فيكون قد قضى بقدر علمه - الخبر » . * ( ويعدل إلى الفريضة السابقة لو شرع في اللَّاحقة ناسيا ولو تجاوز محلّ العدول أتمّها ثمّ تدارك السابقة لا غير ) * وكذا لو كان عليه قضاء فليبدء بالقضاء ما دام لم يتضيّق وقت الحاضرة ، فإن نسي أنّ عليه القضاء وابتدأ بالأداء يعدل إلى القضاء ما لم يتجاور محلّ العدول . روى الكافي ( في أوّل باب من نام عن الصّلاة أو سها عنها ، 12 من
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 200 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )