و « عن الصفّار : كتبت إلى الأخير عليه السّلام : رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيّام وله وليّان هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا خمسة أيّام أحد الوليّين وخمسة أيّام الآخر ؟ فوقّع عليه السّلام : يقضي عنه أكبر وليّيه عشرة أيّام ولاء » .
و « عن غياث بن طاوس ، عن الشيخ بإسناده إلى ابن أبي عمير ، عن رجاله ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يموت وعليه صلاة أو صوم ، قال : يقضيهما أولى النّاس به » .
وأما المقضي فلم نقف على قائل بما قاله من قضاء ما فاته في مرضه فضلا عمّا فاته مطلقا ، وإنّما وقفنا على قولين آخرين أحدهما قول الإسكافيّ والمرتضى وابن زهرة وصاحب الإشارة من التخيير بين قضاء ما فاته في مرضه وبين الصدقة عن كلّ ركعتين بمدّ فإن لم يقدر فعن أربع بمدّ وإلَّا فعن الليليّة بمدّ والنهاريّة بمدّ ولم نقف لهم على مستند وإنّما ادّعى ابن زهرة الإجماع .
وثانيهما وجوب قضاء خصوص ما فاته في مرضه من الصّلاة الَّتي دخل وقتها ولم يصلَّها حتى مات وبه قال الصدوق والحليّ ، وهو الصواب لأنّ في غيره يكون تارك عمد ، فإن المريض ولو كان محتضرا يمكنه الصّلاة على وظيفته وهو القدر المتيقّن ويشهد له . ما رواه « غياث » عليّ بن طاوس « عن عبد الله بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام قال : الصّلاة الَّتي دخل وقتها قبل أن يموت الميّت يقضي عنه أولى النّاس به » .
ولم يتعرّض للمسألة المفيد والدّيلميّ وابن حمزة والحلبيّ ، وكذا الشيخ في النهاية ، وإنّما قال في المبسوط : « ومن فاتته صلاة فريضة لمرض لا يزيل العقل لزمه قضاؤها فإن أدركته الوفاة وجب على وليّه القضاء عنه » ، ولا يخلو عن إجمال ولا يبعد حمله على القول الثّاني .
قال الشارح : « وهل له استيجار غيره ؟ يحتمله لأنّ المطلوب القضاء وهو ممّا يقبل النيابة بعد الموت ومن تعلَّقها بحيّ واستنابته ممتنعة - إلخ » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 199
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٩