وكذلك المهموم ، فروى في 15 ممّا مرّ « عن عليّ بن أسباط ، عن عدّة من أصحابنا : أنّ أبا الحسن الأوّل عليه السّلام كان إذا اهتمّ يترك النافلة » لكن في طريقه معلَّى بن محمّد .
وكذلك من لم يكن له إقبال على الإتيان بها ، فروى في 16 « عن عليّ ابن معبد - أو غيره - ، عن أحدهما عليهما السّلام : قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ للقلوب إقبالا وإدبارا فإذا أقبلت فتنفّلوا ، وإذا أدبرت فعليكم بالفريضة » .
وأمّا تأكيده بدون ما مرّ فروى في 13 ممّا مرّ « عن عبد الله بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : قلت : رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرته كيف يصنع ؟ قال : فليصلّ حتّى لا يدري كم صلَّى من كثرته فيكون قد قضى بقدر علمه ، قلت : فإنّه لا يقدر على القضاء من كثرة شغله ، فقال : إن كان شغله في طلب معيشة لا بدّ منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شيء عليه ، وإن كان شغله لدنيا تشاغل بها عن الصّلاة فعليه القضاء وإلَّا لقي الله عزّ وجلّ مستخفّا متهاونا مضيّعا لسنّة رسول الله صلَّى الله عليه وآله - الخبر » .
قلت : ومع العجز للتصدّق درجات حسب ما يمكنه ففي الخبر المتقدّم ( بعد ما مرّ ) « قلت : فإنّه لا يقدر على القضاء فهل يصلح له أن يتصدّق ؟
فسكت مليّا ، ثمّ قال : نعم فليتصدّق بصدقة ، قلت : وما يتصدّق ؟ فقال : بقدر طوله وأدنى ذلك مدّ لكلّ مسكين مكان كلّ صلاة ، فقلت : وكم الصّلاة الَّتي يجب عليه فيها مدّ لكلّ مسكين ؟ فقال : لكلّ ركعتين من صلاة الليل وكلّ ركعتين من صلاة النهار ، فقلت : لا يقدر ، فقال : مدّ لكل أربع ركعات ، فقلت :
لا يقدر : فقال : مدّ لكلّ صلاة الليل ومدّ لصلاة النهار ، والصّلاة أفضل ، والصّلاة أفضل » .
وأمّا قول الشارح : « فإن عجز فعن صلاة الليل بمدّ ، وعن صلاة النهار بمدّ ، فإن عجز فعن كلّ يوم بمدّ » فليس لنا خبر آخر غير ما مرّ ولم يذكر فيه مدّ عن الليل والنهار » . ثمّ لو قلنا بجواز تقديم النوافل عن وقتها كما هو -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 196
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٦