تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
نوافل الليل . * ( وأوجب ابن الجنيد الإعادة على العاري إذا صلى ثم وجد الساتر في الوقت ) * قال الشارح : « وهو بعيد لوقوع الصلاة مجزية بامتثال الأمر - إلى - نعم روى عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في رجل ليس عليه إلَّا ثوب ولا تحلّ الصّلاة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال : يتيمّم ويصلَّي وإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة - إلخ » . قلت : إنّما استند الإسكافيّ في ما قال إلى وجوب تأخير أولى الأعذار صلاتهم إلى آخر الوقت ، فقول الشارح « بامتثال الأمر » في غير محلَّه ولم يستند الإسكافيّ إلى خبر عمّار ، وخبر عمّار خبر شاذّ فقوله ( بأنّه لا يدلّ على مطلوبه لجواز استناد الحكم إلى التيمّم ) أيضا في غير محلَّه ، والخبر رواه التّهذيب في 94 من باب ما يجوز الصّلاة فيه 11 من صلاته . وروى قرب الحميريّ في إسناده إلى الصّادق عليه السّلام « عن أبي البختريّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلَّي حتّى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثيابا فإن لم يجد صلَّى عريانا جالسا يومئ إيماء يجعل سجوده أخفض من ركوعه ، وإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ثمّ صلَّوا كذلك فرادى » . * ( ويستحبّ قضاء النوافل الراتبة فإن عجز تصدّق ) * قال الشارح : « استحبابا مؤكَّدا » . قلت : إذا لم يكن فوتها لمرض وإلَّا فلا تأكَّد فيه : روى الكافي ( في 4 من تقديم نوافله ، 85 من صلاته ) « عن مرازم : سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد الله عليه السّلام فقال : أصلحك الله إنّ عليّ نوافل كثيرة فكيف أصنع ؟ فقال : اقضها ، فقال له : إنّها أكثر من ذلك ، قال : اقضها ، قلت : لا أحصيها ، قال : توخّ ، قال مرازم : وكنت مرضت أربعة أشهر لم أتنفّل فيها ، فقلت : ( إنّي ) مرضت أربعة أشهر لم أصلّ نافلة ؟ فقال : ليس عليك قضاء إنّ المريض ليس كالصحيح كلَّما غلب الله عليه فإنّه أولى بالعذر فيه » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 195 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )