هذا ، فإن أغمي عليه أيّاما ذوات عدد فليس عليه أن يقضي إلَّا آخر أيّامه إن أفاق قبل غروب الشمس وإلَّا فليس عليه قضاء » وحملها على الاستحباب كالصدوق وهو كما ترى ، فظاهرها آب عنه والأجود حملها على التقيّة ، مع أنّ الآخر محمول على قضاء الظهرين إذا أفاق قبل الغروب مثل خبري أبي - بصير والحلبيّ المتقدّمين .
وروى في 12 « عن حفص ، عن الصّادق عليه السّلام : يقضي الصّلاة الَّتي أفاق فيها » .
وفي 13 « عن ابن سنان ، عنه عليه السّلام : كلّ شيء تركته من صلاتك لمرض أغمي عليك فيه فاقضه إذا أفقت » .
وفي 14 « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن الرّجل يغمى عليه ثمّ يفيق ؟ قال : يقضي ما فاته - الخبر » .
وفي 15 « عن منصور بن حازم ، عن الصّادق عليه السّلام في المغمى عليه قال :
يقضي كلّ ما فاته » .
وفي 16 « عن رفاعة ، عنه عليه السّلام : سألته عن المغمى عليه شهرا ما يقضي من الصّلاة ؟ قال : يقضيها كلَّها إنّ أمر الصّلاة شديد » .
وفي 17 « عن عبد الله بن محمّد كتبت إليه : روي عن أبي عبد الله عليه السّلام في المريض يغمى عليه أيّاما ؟ فقال بعضهم : يقضي صلاة يومه الذي أفاق فيه ، وقال بعضهم :
يقضي صلاة ثلاثة أيّام ويدع ما سوى ذلك ، وقال بعضهم : إنّه لا قضاء عليه ؟
فكتب عليه السّلام : يقضي صلاة اليوم الذي يفيق فيه » ، وحملها على الاستحباب ، وقلنا : إنّ الجميع آب ، والأخير محمول على الظهرين ودليل على عدم استحباب في ظاهره .
ثمّ روى في 18 « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يغمى عليه نهارا ثمّ يفيق قبل غروب الشمس ؟ فقال : يصلَّي الظهر والعصر ومن الليل إذا أفاق قبل الصبح قضى صلاة الليل » ، وقال : هذا الوقت هو آخر وقت المضطرّ فيجب قضاؤهما . قلت : ولا يبعد حمل قوله : « قضى صلاة الليل » على
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 194
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٤