العلل كما في الوسائل « عن موسى بن بكر : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرّجل يغمى عليه يوما أو يومين أو الثلاثة أو الأربعة أو أكثر من ذلك كم يقضي من صلاته ؟ قال : ألا أخبرك بما يجمع لك هذه الأشياء كلّ ما غلب اللَّه عليه من أمر فاللَّه أعذر بعبده » وزاد فيه غيره « إنّ أبا عبد اللَّه عليه السّلام قال : هذا من الأبواب الَّتي يفتح كلّ باب منها ألف باب » .
وروى العلل ( في آخر باب علل شرائعه ، 182 من أبواب أوّله ) « عن الفضل بن شاذان ، عن الرّضا عليه السّلام - في خبر طويل ، وفي أواخره - « فأمّا الذي لم يفق فإنّه لمّا مرّ عليه السّنة كلَّها وقد غلب اللَّه عليه ولم يجعل له السبيل إلى أدائها سقط عنه ، وكذلك كلَّما غلب اللَّه عليه مثل المغمى عليه في يوم وليلة فلا يجب عليه قضاء الصلوات كما قال الصّادق عليه السّلام كلَّما غلب اللَّه على العبد فهو أعذر له - الخبر » . ورواه العيون ( في بابه 33 في 76 من سؤالاته ) .
وروى الفقيه ( في 10 من باب صلاة مريضه ، 23 من صلاته ) بعد روايته عن أيّوب بن نوح ، عن الهادي عليه السّلام - عدم قضاء المغمى عليه صومه وصلاته - « وسأله عليّ بن مهزيار عن هذه المسألة فقال : لا يقضي الصوم ولا الصلاة وكلّ ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر » .
قلت : وفاقد الطهور في أوّل الوقت إلى آخره يصدق عليه أنّه « غلب اللَّه عليه ، فلا يكون عليه شيء لأنّه تعالى أولى بالعذر » .
وروى الكافي ( في آخر صلاة المغمى عليه ، 65 من صلاته ) « عن حفص ابن البختريّ ، عن الصّادق عليه السّلام في المغمى عليه قال : ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر » .
ثمّ إنّ المصنّف والشارح لم يتعرّضا لحكم المغمى عليه وقد عرفت من الأخبار المتقدّمة السقوط عنه .
وروى الكافي في أوّل ما مرّ « عن مرازم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المريض لا يقدر على الصلاة ؟ فقال : كلّ ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٢