ورد تقيّة ، ويمكن الاستدلال لهما بخبر جميل « عن الصّادق عليه السّلام قلت له : يفوت الرّجل الأولى والعصر والمغرب وذكرها عند العشاء الآخرة ؟ قال : يبدء بالوقت الذي هو فيه فإنّه لا يأمن الموت فيكون قد ترك صلاة فريضة في وقت قد دخلت ثمّ يقضي ما فاته الأولى فالأولى » . رواه التّهذيب في 50 من أحكام سهوه الثّاني ، ومع إرساله معلَّل بعلَّة عليلة ، فإذا فرض فجأة الموت له يكون بقي عليه صلاة فريضة وإنّما يصحّ التعليل لو أراد الاشتغال بشيء من أمور الدّنيا .
هذا وفي أخبار القضاء أخبار أخرى شاذّة مثل ما رواه التّهذيب ( في 112 من مواقيته ) « عن الحسن الصيقل : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل نسي الأولى حتّى صلَّى ركعتين من العصر ؟ قال : فليجعلها الأولى وليستأنف العصر ، قلت :
فإنّه نسي المغرب حتّى صلَّى ركعتين من العشاء ثمّ ذكر ؟ قال : فليتمّ صلاته ثمّ ليقض بعد ، المغرب - إلى - فقال : ليس هذا مثل هذا إنّ العصر ليس بعدها صلاة والعشاء بعدها صلاة » . فلا فرق بين الظهرين والعشائين في العدول ، ومرّ في خبر زرارة « وإن كنت ذكرتها وقد صلَّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب » وتعليله عليل فلا قضاء في كلّ وقت .
و « عن الساباطيّ ، عنه عليه السّلام ( في 116 ممّا مرّ ) « سألته عن الرّجل يفوته المغرب حتّى تحضر العتمة ؟ فقال : إن حضرت العتمة وذكر أنّ عليه صلاة المغرب فإن أحبّ أن يبدء بالمغرب بدء ، وإن أحبّ بدء بالعتمة ثمّ صلَّى المغرب بعد » ولم يقل بالتخيير أحد .
و « عنه ، عن عليه السّلام ( في 118 ممّا مرّ ) : سألته عن الرّجل ينام عن الفجر حتّى تطلع الشمس وهو في سفر كيف يصنع ؟ أيجوز له أن يقضي بالنّهار ؟
قال : لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنّهار ولا يجوز له ولا يثبت له ولكن يؤخّرها فيقضيها بالليل » .
* ( ولو جهل الترتيب سقط في الأجود ) * فإنّ مورد الأخبار الآمرة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 189
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٩