وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدء بالعشاء ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصلّ الصبح ، ثمّ المغرب ثمّ العشاء قبل طلوع الشّمس » .
وخبر أبي بصير عنه عليه السّلام رواه التّهذيب ( في 114 ممّا مرّ ) « إن نام رجل ولم يصلّ صلاة المغرب والعشاء الآخرة أو نسي فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلَّيهما كلتيهما فليصلَّهما وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدء بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليبدء فليصلّ الفجر ثمّ المغرب ثمّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشّمس ، فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصّلاتين فليصلّ المغرب ويدع العشاء الآخرة حتّى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ثمّ ليصلَّها » ورواهما الإستبصار ( في باب من فاته صلاة فريضة فيدخل عليه وقت صلاة أخرى فريضة ) .
ومثل الخبرين خبر آخر رواه على نقل الطاووسي في رسالة مواسعته كتاب عليّ بن عبيد اللَّه الحلبيّ عنه عليه السّلام ففيه « ومن نام أو نسي أن يصلَّي المغرب والعشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر بمقدار ما يصلَّيهما جميعا فليصلهما ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصلّ الفجر ثمّ يصلَّي المغرب ثمّ يصلَّي العشاء » .
ومثلهما ما في الرّضوي « عن العالم عليه السّلام سئل عن رجل نام ونسي فلم يصلّ المغرب والعشاء ، قال : إن استيقظ قبل الفجر بقدر ما يصلَّيهما جميعا فليصلهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدء بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الصبح فليصلّ الصبح ثمّ المغرب ثمّ العشاء » . والكلّ كما ترى دالّ على امتداد وقت العشائين إلى الفجر ، وهو أيضا خلاف المشهور ، فالصواب حملها على التقيّة فذهب أبو حنيفة ومالك إلى امتداد وقتهما إلى الفجر اختيارا ، والشافعيّ وابن حنبل اضطرارا .
ويشهد لكونها تقيّة أيضا اشتمال خبر أبي بصير منها على عدم جواز الإتيان بالقضاء بعد طلوع الشمس قبل ذهاب شعاعها وإن كان خبر زرارة الأوّل من أخبار الكافي أيضا مشتمل على ذلك فيمكن في ذاك كون ذاك الحكم فقط
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 188
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٨