الوتر والجمعة ، وبعض اختلافهما لا يبعد أن يكون من الرّاوي عن العلاء ، فالراوي فيهما اثنان .
وما عن حديث أربعمائة الخصال : « لا يكون السهو في خمس في الوتر والجمعة والركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة مكتوبة وفي الصبح والمغرب » فالظاهر أن الوتر فيهما محرّف « القصر » فإنّه لا سهو في صلاة القصر ، ولم لا يذكر وهو قطعيّ كالفجر والمغرب والأوّلتين من الرباعيّ والجمعة ، ووجه التحريف التشابه الخطَّيّ ولأنّ الوتر ركعة واحدة لا يقع الشكّ فيها إلَّا نادرا ، وإنّما ورد لو نسي في ثمان صلاة ليلة وأوتر يعيد الوتر بعد إكمالها ، رواه التّهذيب في 50 من أحكام سهوه الأوّل وأفتى به .
وروى الكافي ( في باب السهو في الفجر ، 39 من صلاته ) « عن محمّد بن - مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : وفي المغرب وفي الصّلاة في السفر » .
* ( السابعة : أوجب ابنا بابويه سجدتي السهو على من شكّ بين الثلاث والأربع وظنّ الأكثر ، وفي رواية إسحاق بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام « إذا ذهب وهمك إلى التمام أبدا في كل صلاة فاسجد سجدتي السهو ، وحملت على الندب » ) *
قال الشارح : « لا نصّ عليهما بخصوصه » قلت : هو وهم فقد عرفت في موارد سجدة السهو وجود النصّ بالخصوص عليهما وهو خبر الحلبيّ ، وقد رواه الكافي ( في 8 من باب السهو في الثلاث والأربع ، 40 من صلاته ) لا عموم خبر إسحاق بن عمّار الذي قاله المصنّف ، وقد رواه التّهذيب ( في 31 من أحكام سهوه الأوّل ) والأصل في توهّم كونه المستند ، المختلف وتبعه المصنّف والشارح ، كما أنّ النسبة إلى محمّد بن بابويه أيضا غير صحيح كما عرفت ثمّة ، والأصل فيه المختلف وتبعاه ، وقلنا ثمّة : أن خبر إسحاق بن عمّار خبر شاذ لم يعمل به أحد فحمله على الندب كما قال المصنّف أو الوجوب كما مال إليه الشارح بلا وجه بعد شذوذه .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 184
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٨٤